مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٩٠ - حديث هشام ألا أدلّك على أمر يدخلك اللّه الجنّة
وَ عَنْهُ ع قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ يُكَفِّرُ[١] لِلِّسَانِ يَقُولُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنْ أُعَذَّبَ فِيكَ
وَ عَنْهُ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يَحْسُبْ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ وَ حَضَرَ عَذَابُهُ
وَ عَنْهُ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعَذَّبُ اللِّسَانُ بِعَذَابٍ لَا يُعَذَّبُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْجَوَارِحِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً فَيُقَالُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ فَبَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ
هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ قَالَ لِي وَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ كَلَامٌ فَقَالَ لِي ارْفُقْ بِهِمْ فَإِنَّ كُفْرَ أَحَدِهِمْ فِي غَضَبِهِ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ كُفْرُهُ فِي غَضَبِهِ
السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْراً وَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَاهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَاهُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَشِيَّةَ خَمِيسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسٍ[٢] مُخَلَّطٍ بِعَسَلٍ[٣] فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ قَالَ لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنْ أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ
[١] كفر له تكفيرا: خضع له بوضع يده على صدره.
[٢] العس بالضم: القدح او الاناء الكبير.
[٣] يستفاد من التخليط ان الجزء الأعظم كان غير العسل فكانه قيل: عس من الماء مخلطا بالعسل فظهر أنّ هنا لم يسقط في الكلام شيئا نعم رواه بعضهم و لفظه كذا( و لقد جاءه ابن خولى باناء فيه عسل و لبن) كما عن مكارم الأخلاق.