مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٦٧ - سؤال منكر و نكير عن المؤمن و الكافر
قَالَ الرَّجُلُ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً ع لِأَنْظُرَ عِبَادَتَهُ فَأُشْهِدُ اللَّهَ لَقَدْ أَتَيْتُهُ وَقْتَ الْمَغْرِبِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا فَرَغَ جَلَسَ لِلتَّعْقِيبِ إِلَى أَنْ قَامَ إِلَى الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فَوَجَدْتُهُ طُولَ اللَّيْلِ يُصَلِّي وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ جَدَّدَ وُضُوءَهُ وَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ جَلَسَ فِي التَّعْقِيبِ إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَصَدَهُ النَّاسُ فَجَعَلَ يَخْتَصِمُ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فَإِذَا فَرَغَا قَامَ آخَرَانِ إِلَى أَنْ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ فَجَدَّدَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِي التَّعْقِيبِ إِلَى أَنْ صَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ ثُمَّ أَتَاهُ النَّاسُ فَجَعَلَ يَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلَانِ وَ يَقْعُدُ رَجُلَانِ وَ هُوَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ وَ يُفْتِيهِمْ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا أَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ
عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَعَانَ وَالِدَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ وَالِداً أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ جَاراً أَعَانَ جَارَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ رَفِيقاً أَعَانَ رَفِيقَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ خَلِيطاً أَعَانَ خَلِيطَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَعَانَ سُلْطَانَهُ عَلَى بِرِّهِ
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْحَلَبِيُّ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ ع أَيُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ قَالَ وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وَ سَمَاحٌ بِلَا طَلَبِ مُكَافَاةٍ وَ تَشَاغُلٌ بِغَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا
وَ عَنْهُ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ مَغْفُوراً لَهُ
وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا ثَبَاتُ الْإِيمَانِ قَالَ الْوَرَعُ فَقِيلَ وَ مَا زَوَالُهُ قَالَ الطَّمَعُ
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ شَيَّعَهُ إِلَى قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ إِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ نَاكِرٌ وَ نَكِيرٌ فَيُقْعِدَانِهِ وَ يَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ رَبِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ ص نَبِيِّي فَيَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يَأْتِيَانِ لَهُ بِالطَّعَامِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُدْخِلَانِ عَلَيْهِ الرَّوْحَ وَ الرَّيْحَانَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ يَعْنِي فِي قَبْرِهِ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ ع فَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الزَّبَانِيَةِ إِلَى قَبْرِهِ وَ إِنَّهُ لَيُنَاشِدُ حَامِلِيهِ[١] بِصَوْتٍ
[١] بعض النسخ[ ليناشد الى حامليه].