مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٦٦ - ما قاله الصادق عليه السّلام لمّا مات ابنه إسماعيل و فرغوا من جنازته
مُوَدِّعٍ يَخَافُ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً ثُمَّ اصْرِفْ بَصَرَكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ فَلَوْ تَعْلَمُ مَنْ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ لَأَحْسَنْتَ صَلَاتَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ
وَ عَنْهُ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ ابْتُلِيَ وَ إِنْ عَظُمَتْ بَلْوَاهُ بِأَحَقَّ بِالدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ
وَ عَنْهُ ع قَالَ مَنْ قَطَعَ ثَوْباً جَدِيداً وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سِتّاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَإِذَا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ أَخَذَ شَيْئاً مِنَ الْمَاءِ فَرَشَّ بِهِ الثَّوْبَ رَشّاً خَفِيفاً ثُمَّ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا رَبَّهُ تَعَالَى وَ قَالَ فِي دُعَائِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَ أُصَلِّي فِيهِ لِرَبِّي وَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ فِي سَعَةٍ حَتَّى يَبْلَى ذَلِكَ الثَّوْبُ
وَ عَنْهُ ع عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ صَابِئاً أَوْ مَجُوسِيّاً أَوْ وَاحِداً عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً و بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَ قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فِي النَّارِ أَبَداً
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَخَلَّى بِسَيِّدِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ نَاجَاهُ أَثْبَتَ اللَّهُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ فَإِذَا قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ نَادَاهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي قَدْ تَخَلَّى فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَطَّالُونَ لَاهُونَ وَ الْغَافِلُونَ نِيَامٌ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ثُمَّ قَالَ ع عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْعِبَادَةِ
عَنْبَسَةُ الْعَابِدُ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ ع أَوْصِنِي فَقَالَ أَعِدَّ جَهَازَكَ وَ قَدِّمْ زَادَكَ لِطُولِ سَفَرِكَ وَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ وَ لَا تَأْمَنْ غَيْرَكَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ بِمَا يُصْلِحُكَ
وَ عَنْهُ ع مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً اسْتَقْبَلَهُ الْغِنَى وَ اسْتَدْبَرَهُ الْفَقْرُ وَ قَرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ
سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ