مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٤٣ - فيما وعظ اللّه به عيسى عليه السّلام
يَا عِيسَى لَا تَأْمَنْ إِذَا مَكَرْتَ مَكْرِي يَا عِيسَى حَاسِبْ نَفْسَكَ بِالرُّجُوعِ إِلَيَّ حَتَّى تَتَنَجَّزَ ثَوَابَ مَا عَمِلَهُ الْعَامِلُونَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أُجُورَهُمْ وَ أَنَا خَيْرُ الْمُؤْتِينَ يَا عِيسَى أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ أَطْوَعُكُمْ لِي وَ أَشَدُّكُمْ خَوْفاً لِي يَا عِيسَى تَيَقَّظْ وَ لَا تَيْأَسْ مِنْ رَوْحِي وَ سَبِّحْنِي مَعَ مَنْ يُسَبِّحُنِي وَ بِطَيِّبِ الْكَلَامِ فَقَدِّسْنِي يَا عِيسَى كَيْفَ يَكْفُرُ الْعِبَادُ بِي وَ نَوَاصِيهِمْ فِي قَبْضَتِي وَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْأَرْضِ بِعِلْمِي يَجْهَلُونَ نِعْمَتِي وَ يَتَوَلَّوْنَ عَدُوِّي كَذَلِكَ يَهْلِكُ الْكَافِرُونَ يَا عِيسَى الدُّنْيَا سِجْنٌ ضَيِّقٌ مُنْتِنُ الرِّيحِ وَحْشٌ[١] فِيهَا مَا قَدْ تَرَى مِمَّا قَدْ تَذَابَحَ عَلَيْهِ الْجَبَّارُونَ فَإِيَّاكَ وَ الدُّنْيَا وَ كُلُّ نَعِيمِهَا يَزُولُ وَ مَا نَعِيمُهَا إِلَّا قَلِيلٌ يَا عِيسَى ابْغِنِي عِنْدَ وِسَادِكَ تَجِدْنِي وَ ادْعُنِي وَ أَنْتَ لِي مُحِبٌّ فَإِنِّي أَسْمَعُ السَّامِعِينَ أَسْتَجِيبُ لِلدَّاعِينَ إِذَا دَعَوْنِي يَا عِيسَى خَفْنِي وَ خَوِّفْ بِي عِبَادِي لَعَلَّ الْمُذْنِبِينَ يُمْسِكُونَ عَمَّا هُمْ عَامِلُونَ بِهِ فَلَا يَهْلِكُونَ إِلَّا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ يَا عِيسَى ارْهَبْنِي رَهْبَتَكَ مِنَ السَّبُعِ وَ الْكَلْبِ وَ الْمَوْتِ الَّذِي أَنْتَ لَاقِيهِ فَكُلُّ هَذَا أَنَا خَلَقْتُهُ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ يَا عِيسَى إِنَّ الْمُلْكَ لِي وَ بِيَدِي فَإِنْ تُطِعْنِي أُدْخِلْكَ جَنَّتِي فِي جِوَارِ الصَّالِحِينَ يَا عِيسَى إِنْ غَضِبْتُ عَلَيْكَ لَمْ يَنْفَعْكَ مَنْ رَضِيَ عَنْكَ وَ إِنْ رَضِيتُ عَنْكَ لَمْ يَضُرَّكَ غَضَبُ الْمُبْغِضِينَ[٢] يَا عِيسَى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي وَ اذْكُرْنِي فِي مَلَئِكَ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ يَا عِيسَى ادْعُنِي دُعَاءَ الْغَرِيقِ الْحَزِينِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُغِيثٌ
[١] بعض النسخ[ و حشر]
[٢] بعض النسخ[ المغضبين].