مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٤ - شرائط الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فيما بيّنه ابن عبّاس لمن جاءه
وَ قِيلَ جَمِيعُ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُسَاوِي غَمَّ سَاعَةٍ فَكَيْفَ تُغَمُّ عُمُرَكَ فِيهَا مَعَ قَلِيلٍ يُصِيبُكَ مِنْهَا وَ قِيلَ نُجْحُ كُلِّ حَاجَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَرْكُهَا.
وَ قِيلَ التَّاجِرُ بِرَأْسِ مَالِ غَيْرِهِ مُفْلِسٌ.
وَ قِيلَ لَيْسَ الْفَوْزُ هُنَاكَ بِكَثْرَةِ الْأَعْمَالِ وَ لَكِنَّ الْفَوْزَ هُنَاكَ بِإِخْلَاصِ الْأَعْمَالِ وَ تَحْسِينِهَا.
قِيلَ لِبَعْضِهِمْ مَا الَّذِي نَفَى عَنْكَ الْغَفْلَةَ وَ حَبَّبَ إِلَيْكَ الْخَلْوَةَ- قَالَ وَثْبُ[١] الْأَكْيَاسِ مِنْ فَخِّ الدُّنْيَا.
بَعْضُهُمْ الْبَلَاءُ صُحْبَةُ مَنْ لَا يُوَافِقُكَ وَ لَا تَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ.
النَّبِيُّ ص جَامِلُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِكُمْ تَسْلَمُوا مِنْ غَوَائِلِهِمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ لِئَلَّا تَكُونُوا مِنْهُمْ
. كَانَ الْمَأْمُونُ بْنُ مُكْرَمَةَ الْحَارِثِيُّ يَقُولُ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً نَهَارٌ يَحُولُ وَ لَيْلٌ يَزُولُ وَ شَمْسٌ تَجْرِي وَ قَمَرٌ يَسْرِي وَ سَحَابٌ يَكْفَهِرُّ وَ بَحْرٌ مُسَيْطِرٌ وَ جِبَالٌ غُبْرٌ وَ سَمَاءٌ خَضْرَاءُ وَ خَلْقٌ يَمُور بَعْضٌ فِي بَعْضٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ وَالِدٌ يَتْلَفُ وَ وَلَدٌ يُخَلَّفُ مَا خَلَقَ اللَّهُ هَذَا بَاطِلًا وَ إِنَّ بَعْدَ مَا تَرَوْنَ لَثَوَاباً أَوْ عِقَاباً وَ حَشْراً وَ نَشْراً وَ وُقُوفاً بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ فَقَالُوا وَ مَا الْجَبَّارُ فَقَالَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ لَمَّا سَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ كَانَ آخِذاً بِثَلَاثٍ تَارِكاً لِثَلَاثٍ آخِذاً بِقُلُوبِ الرِّجَالِ إِذَا حَدَّثَ حَسَنَ الِاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ أَيْسَرَ الْأَمْرَيْنِ عَلَيْهِ إِذَا خُولِفَ تَارِكاً لِلْمِرَاءِ تَارِكاً لِمُقَارَنَةِ اللَّئِيمِ تَارِكاً لِمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ
قِيلَ لِعَابِدٍ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَقَالَ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ رِزْقٍ مَوْفُورٍ وَ ذَنْبٍ مَسْتُورٍ.
قِيلَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَتَّخِذَ مِرْآتَيْنِ فَيَنْظُرَ فِي إِحْدَاهُمَا مَسَاوِيَ نَفْسِهِ فَيَتَصَاغَرَ مِنْهَا وَ يُصْلِحَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْهَا وَ يَنْظُرَ فِي الْأُخْرَى مَحَاسِنَ النَّاسِ فَيَتَحَلَّى بِهَا وَ يَكْتَسِبَ مِنْهَا مَا اسْتَطَاعَ
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي جَهْلٍ
[١] بعض النسخ[ وثبة]