مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٣ - شرائط الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فيما بيّنه ابن عبّاس لمن جاءه
قِيلَ لِرَجُلٍ كَيْفَ حَالُكَ فَقَالَ كَيْفَ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ وَ يَسْقُمُ بِسَلَامَتِهِ وَ يُؤْتَى فِي مَنَامِهِ[١].
قِيلَ مَنْ كَانَ غِنَاهُ فِي كَسْبِهِ لَمْ يَزَلْ فَقِيراً وَ مَنْ كَانَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ لَمْ يَزَلْ غَنِيّاً وَ مِنْ عَلَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ لِلْعَبْدِ ذِكْرُ الْعَبْدِ لِلَّهِ.
قِيلَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا ظُلِمْتَ فَارْضَ بِنُصْرَتِي لَكَ نُصْرَتِي لَكَ خَيْرٌ مِنْ نُصْرَتِكَ لِنَفْسِكَ
. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ قِيَامِي بِالْحَقِّ مَا تَرَكَ لِي صَدِيقاً وَ إِنَّ خَوْفِي مِنْ يَوْمِ الْحِسَابِ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِي لَحْماً وَ إِنَّ يَقِينِي بِثَوَابِ اللَّهِ مَا تَرَكَ فِي بَيْتِي شَيْئاً.
بَعْضُهُمْ إِذَا رَأَيْتَ قَسَاوَةً فِي قَلْبِكَ وَ وَهْناً فِي بَدَنِكَ وَ حِرْمَاناً فِي رِزْقِكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ.
بَعْضُهُمْ
|
ذُنُوبِي كَثِيرٌ لَا أُطِيقُ احْتِمَالَهَا |
وَ عَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَ أَكْبَرُ |
|
|
وَ قَدْ وَسَعَتْنِي رَحْمَةٌ مِنْكَ هَاهُنَا |
وَ إِنِّي إِلَيْهَا فِي الْقِيَامَةِ أَفْقَرُ |
|
. بَعْضُهُمْ مَنْ لَمْ يَسْلَمْ لَكَ صَدْرُهُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ بِشْرُهُ.
بَعْضُهُمْ بَاشِرْ مَا عَنَاكَ وَ لَا تَكِلْهُ إِلَى سِوَاكَ اسْتَعِنْ فِيمَا دَهَاكَ بِمَنْ يَعْنِيهِ مَا عَنَاكَ.
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَكُونُ كَامِلًا حَتَّى يَأْمَنَكَ عَدُوُّكَ وَ كَيْفَ يَكُونُ فِيكَ خَيْرٌ وَ أَنْتَ لَا يَأْمَنُكَ صَدِيقُكَ لِسَانُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ وَ وَجْهُكَ مِرْآةُ قَلْبِكَ يُبَيِّنُ عَلَى الْوَجْهِ مَا يُضْمِرُهُ الْقَلْبُ.
وَ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُطْلَبَ الْوَرَعُ بِتَضْيِيعِ الْوَاجِبِ.
وَ قِيلَ مَنْ دَارَ حَوْلَ الْعُلُوِّ وَ الْمَرْتَبَةِ فَإِنَّمَا يَدُورُ حَوْلَ جَهَنَّمَ.
وَ قِيلَ إِذَا رَأَيْتَ فِي قَلْبِكَ قَسَاوَةً فَجَالِسِ الذَّاكِرِينَ وَ اصْحَبِ الزَّاهِدِينَ.
قِيلَ لِكُلِّ عَبْدٍ مَعَ اللَّهِ وَقْفَةٌ وَ لَهُ مَعَهُ خَلْوَةٌ فَيَوَدُّ حِينَئِذٍ أَنْ لَوِ اسْتَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَ اسْتَقَلَّ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ.
[١] بعض النسخ[ فى مأمنه].