مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١٧ - حديث عن النبيّ يتضمّن الموعظة و الآداب بقصار من الكلمات
وَ قَالَ ع يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنْتُمْ كَالْمَرْضَى وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ كَالطَّبِيبِ فَصَلَاحُ الْمَرْضَى فِيمَا يُعَلِّمُهُ الطَّبِيبُ وَ تَدْبِيرِهِ بِهِ لَا فِيمَا يَشْتَهِيهِ الْمَرِيضُ وَ يَقْتَرِحُهُ أَلَا فَسَلِّمُوا لِلَّهِ أَمْرَهُ تَكُونُوا مِنَ الْفَائِزِينَ
وَ قَالَ ص إِنَّ أَعْلَى مَنَازِلِ الْإِيمَانِ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ مَنْ بَلَغَ إِلَيْهَا فَقَدْ فَازَ وَ ظَفِرَ وَ هُوَ أَنْ يَنْتَهِيَ سَرِيرَتُهُ فِي الصَّلَاحِ إِلَى أَنْ لَا يُبَالِيَ بِهَا إِذَا ظَهَرَتْ وَ لَا يَخَافَ عِقَابَهَا إِذَا سُتِرَتْ[١]
وَ قَالَ ع خَصْلَةٌ مَنْ لَزِمَهَا أَطَاعَتْهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ رَبِحَ الْفَوْزَ بِقُرْبِ اللَّهِ تَعَالَى فِي دَارِ السَّلَامِ قِيلَ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ التَّقْوَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَعَزَّ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
وَ قَالَ ع مَنْ كَفَّ شَيْئَيْنِ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ شَيْئَيْنِ مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ عَنْ أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ وَقَاهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَهُ
وَ أَوْصَى ع أَبَا ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِثَلَاثٍ فَقَالَ لَهُ نَبِّهْ بِالذِّكْرِ قَلْبَكَ وَ جَافِ عَنِ النَّوْمِ جَنْبَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ
وَ قَالَ ع أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ ثَلَاثٍ تَهِنْ[٢] عَلَيْكُمُ الْمَصَائِبُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ يَوْمَ خُرُوجِكُمْ مِنَ الْمَقَابِرِ وَ يَوْمَ قِيَامِكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَامَةٌ بِهَا تَشْهَدُ لَهُ وَ عَلَيْهِ فَلِلدِّينِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِكُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ لِلْعِلْمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ وَ بِمَا يُحِبُّ وَ يَكْرَهُ وَ لِلْعَمَلِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ وَ يَقُولُ مَا لَا يَعْلَمُ وَ يَتَعَاطَى مَا لَا يَنَالُهُ وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يُخَالِفُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ وَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ وَ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ وَ لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يَحْرِصُ إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَ يَحْرِصُ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ يَعْلَمُ فِيهِ الْمِدْحَةَ
[١] بعض النسخ[ اذا استترت].
[٢] وهن يهن وهنا: ضعف و كذا وهن يوهن وهنا من باب علم.