مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٠٨ - صبّ أمير المؤمنين الماء على يد ضيفه و أمر ابنه بخدمة ابنه
عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الشِّيعِيُّ حَقّاً
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى ع حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي وَ حَبِّبِ الْخَلْقَ إِلَيَّ قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَفْعَلُ قَالَ ذَكِّرْهُمْ آلَائِي وَ نَعْمَائِي لِيُحِبُّونِي فَلَأَنْ تَرُدَّ آبِقاً عَنْ بَابِي أَوْ ضَالًّا عَنْ فِنَائِي أَفْضَلُ لَكَ مِنْ عِبَادَةِ مائَةِ سَنَةٍ بِصِيَامِ نَهَارِهَا وَ قِيَامِ لَيْلِهَا قَالَ مُوسَى ع وَ مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الْآبِقُ مِنْكَ قَالَ الْعَاصِي الْمُتَمَرِّدُ قَالَ فَمَنِ الضَّالُّ عَنْ فِنَائِكَ قَالَ الْجَاهِلُ بِإِمَامِ زَمَانِهِ فَيَعْرِفُهُ وَ الْغَائِبُ عَنْهُ بَعْدَ مَا عَرَفَهُ الْجَاهِلُ بِشَرِيعَةِ دِينِهِ وَ بِمَنْ يُعَرِّفُهُ شَرِيعَتَهُ وَ مَا يَعْبُدُ بِهِ رَبَّهُ وَ يَتَوَسَّلُ بِهِ[١] إِلَى مَرْضَاتِهِ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ شَغَلَتْهُ عِبَادَةُ اللَّهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِ أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي السَّائِلِينَ
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ[٢] يَا عِبَادِي اعْبُدُونِي فِيمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ لَا تُعَلِّمُونِي مَا يُصْلِحُكُمْ فَإِنِّي أَعْلَمُ بِهِ وَ لَا أَبْخَلُ عَلَيْكُمْ بِمَصَالِحِكُمْ
وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ع مَنْ أَصْعَدَ إِلَى اللَّهِ خَالِصَ عِبَادَتِهِ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَفْضَلَ مَصْلَحَتِهِ
وَ قَالَ الْحَسَنُ ع مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَبَّدَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ
وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع مَنْ عَبَدَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ آتَاهُ اللَّهُ فَوْقَ أَمَانِيِّهِ وَ كِفَايَتِهِ
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ لَا غَرَضَ لِي إِلَّا ثَوَابُهُ فَأَكُونَ كَالْعَبْدِ الطَّمِعِ الْمُطِيعِ إِنْ طُمِّعَ عَمِلَ وَ إِلَّا لَمْ يَعْمَلْ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَعْبُدَهُ لِخَوْفِ عِقَابِهِ فَأَكُونَ كَالْعَبْدِ السَّوْءِ إِنْ لَمْ يَخَفْ لَمْ يَعْمَلْ قِيلَ فَلِمَ تَعْبُدُهُ قَالَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ بِأَيَادِيهِ عَلَيَّ وَ إِنْعَامِهِ
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ ع لَا يَكُونُ الْعَبْدُ عَابِداً لِلَّهِ حَقَّ عِبَادَتِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ إِلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَقُولُ هَذَا خَالِصٌ لِي فَيَقْبَلُهُ بِكَرَمِهِ
وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ أَجَلَّ مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرُهُ
[١] بعض النسخ( يتوصل)
[٢] بعض النسخ( قال اللّه يا عبادى)