رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٥ - فصل ٢٣ - في شرح بعض مصطلحات الصوفية
الشخص في سببه. و قد يكون لشهادة النفس بالنكبة، و غير ذلك، مبادئ الرحمة و النّفحات.
«اللّوائح»: هي خلسات لذيذة نوريّة تطرأ فتنطوي بسرعة كالبروق الخاطفات؛ قال الله تعالى: «هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً»[١].
«السّكينة»: خلسة لذيذة تثبت زمانا أو خلسات متتالية لا تنقطع حينا من الزمان و هي حالة شريفة.
و من اللّوائح و السكينة تنشقّ[٢] جميع الأحوال الشريفة.
و السّكينة هي «السّحاب الثّقال[٣]»[٤] قال الله تعالى[٥]: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً»[٦]. فإذا حصلت ملكة السّكينة سهل الأمر.
«الجمع»: و هو إقبال النّفس على الجنبة[٧] العالية دون الالتفات إلى الكثرة[٨] الجرميّة.
«التفرقة»: هي كون النّفس متصرّفة في القوى البدنيّة المختلفة. و قال قائلهم:
|
و تحقّقتك في سرّى و ناجاك لساني |
فاجتمعنا لمعاني و افترقنا لمعاني |
|
|
إن يكن غيبك التعظيم عن لحظ عياني |
فلقد صيّرك الوجد من الأحشاء داني |
|
«الغيبة»: هي خلسة للنّفس إلى عالمها بحيث تغيب عن الحواسّ. و الغيبة عن الحواسّ حضور في الغيب، و حضور الحواسّ غيبة عن القدس و قال قائلهم:
|
إذا نأى عذّبني و إن دنى قرّبني |
إذا تغيّبت بدا و إن بدا غيّبني |
|
«السّكر»: سانح قدسي للنّفس يؤدّي[٩] إلى إبطال النظام عن الحركات.
«الصحو»: هو الرجوع عن هذه الحالة.