رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٨٥ - اللمحة الأولى - في إبطال تركب الجسم من الأجزاء التي لا تتجزأ
العلم الثاني الطبيعي و فيه موارد:
المورد الأوّل في نظر عام و فيه لمحات:
اللمحة الأولى- [في إبطال تركّب الجسم من الأجزاء التي لا تتجزأ]
(٥٠) هي أنّ بعض الناس ظنّ أنّ الجسم ينقسم إلى ما لا ينقسم في العقل و الوهم، و سمّوه «الجوهر الفرد». ثم لزمهم من كونه في الجهة أن يكون ما منه إلى جهة غير ما منه إلى أخرى فينقسم.
و أيضا الواحد على ملتقى الاثنين إن تخصّص بمماسة أحدهما فليس على الملتقى و قد فرض عليه، أو ماسّ كلّ كليهما فليس بفرد[١]، أو ماسّ شيئا من كل واحد فانقسمت الثلاثة.
و أيضا الواحد بين الاثنين إن حجب بينهما انقسم، و إن لم يحجب فوجوده و عدمه سواء فتداخل، و كذا كل وسطائي، فلم يبق في العالم حجم و قد وجد الحجم فبطل مذهبهم.
و أيضا دائرة قطب الرحى الدوّارة أجزاؤها أقلّ ممّا للطوق[٢] فإذا تحرّكت دائرة الطوق[٣] جزءا فإن تحرك من دائرة القطب مثلها و هكذا في الجميع فتمت حركة[٤] الصغرى و لم يتحرك الكبرى شطرا صالحا و هو محال فينبغي أن يتحرك دائرة القطب دونها فانقسم الجزء هذا محال.
و مبنى[٥] خيالهم أنّ الجسم إن لم يتناه القسمة فيه فيستوى الجسم الأصغر و الأكبر للاستواء
[١] بفرد:-A .
[٢] للطوق: الطرقA .
[٣] الطوق: الطرق د.
[٤] حركة: حركتM .
[٥] مبنى: مبينA .