رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦٩ - الشكل الثالث
و أمّا المختلطات مع الضرورية ففيها ضابط: و هو أنّه إذا اختلفت[١] جهة المقدمتين بحيث لا تعمّ إحدى الجهتين الأخرى سواء كانت المقدمتان موجبتين أو سالبتين أو مختلفتين في الكيف فالنتيجة ضرورية السلب، مثل ما إذا كان[٢] «كل ج ب بالضرورة» و «بالإمكان كل آ ب» الخاصي أو بالوجود، فاعلم[٣] أنّ طبيعتي[٤] ج و آ متباينان، إذ لو دخل الألف في الجيم و لو بالإمكان صار «كل ج ب» كبراه، و ضرورية على الشكل الأول، فينتج ضرورية، فكان الباء على الألف أيضا ضروريا، فما كان بالإمكان؛ و لو دخل الجيم في الألف ليتعدى الباء إليه بالإمكان فما كان بالضرورة؛ فإذ لم يتصوّر دخول أحدهما في الآخر فالنتيجة ضرورية[٥] السلب. و هكذا[٦] إذا كان إحدى المقدمتين جزئية على الاعتبارات الثلاثة للكيفية؛ و أيضا إذا كان إحدى المقدمتين ضرورية و الأخرى على جهة تعمّ الضرورية كالإمكان العام و الإطلاق[٧] العام، و اختلفت الكيفية، فالنتيجة ضرورية السلب لما قلنا. و إذ لا نتيجة في هذا الشكل عن المطلقات، و حال المختلطات كما ذكرنا فلا حاجة كثيرة إلى العكوس و كلف[٨].
الشكل الثالث
(٢٧) و هو ما يكون الحد الأوسط فيه موضوع الطرفين و شرطه أن يكون الصغرى موجبة و إحدى المقدمتين كليّة أيّتهما[٩] كانت. و خاصيته أنّه لا ينتج غير الجزئى.
و قرائنه ستة:
الضرب الأول، من موجبتين كليتين ينتج جزئيا موجبا، مثاله: «كل ب ج» و «كل ب آ» تعكس[١٠] الصغرى فيصير «بعض ج ب» و تضمّ[١١] إلى الكبرى فينتج من ثالث الأول «بعض ج آ»، أو يبيّن بالخلف. إن لم يصحّ «بعض ج آ» و يصحّ «لا شيء من ج آ» و يقرن
[١] اختلفت: اختلفA .
[٢] كان: كانتA .
[٣] فاعلم: علمL ؛ اعلمA .
[٤] طبيعتى: طبيعتانA ؛ طبيعتاM .
[٥] ضرورية: ضرورىAL .
[٦] هكذا: هكذىM .
[٧] و الإطلاق: أو الإطلاقAM .
[٨] كلف:-A .
[٩] أيتهما: أيهماL .
[١٠] تعكس: يعكسM .
[١١] تضم: يضمM .