رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٠٦ - فصل ٢ - في ذكر أمور كالكلي و الجزئي و الاستقراء و الجوهر و الهيئة و إبطال الجزء الذي لا يتجزى و التناهي و محدد الجهات و العناصر و المكان و امتناع الخلاء
(١٠) و الجسم لا ينقسم إلى ما لا ينقسم في الوهم، إذ لو كان له جزء غير منقسم، لكان الواحد المحفوف بالستّة[١]، إن حجب بينها عن التماسّ، فقد لاقى كلّ واحد منها، منه شيئا[٢] غير ما لقيه[٣] الآخر، فانقسم ما لا ينقسم و هو محال؛ و إن[٤] لم يحجب فيلقى[٥] كل واحد من الستّة كلّ الوسط و كلّ الآخر و هو التداخل المحال؛ و لا يبقى في العالم حجم لتداخل الأطراف في الوسائط.
الهيئة لا تنتقل من جسم إلى الآخر فتستقلّ[٦] بالحركة فيما بينهما، فيلزمها طول و عرض و عمق، لاستقلالها بالجهات، فصارت جسما، و كانت هيئة و هذا[٧] محال.
(١١) الجسم يجب أن يتناهى، و كذا[٨] كلّ عدد موجود آحاده معا مع ترتيب ما؛ فإنّ الامتداد الغير المتناهي أو الصفات[٩] المترتّبة[١٠] الغير المتناهية و العلل و المعلولات- لو أمكنت- كان لنا أن نحذف عشرة أذرع أو عشرة أعداد من وسط السلسلة الغير المتناهية، و نوصل[١١] بين طرفي المحذوف، فنأخذه دون المحذوف سلسلة و معه أخرى، و نطبق في العقل[١٢] بين السلسلتين، فلا بدّ من التفاوت، و إلّا يستوي[١٣] الزائد مع الناقص[١٤] و هو ممتنع قطعا[١٥]، و التفاوت لا يقع في الوسط للوصل[١٦] المذكور فيقع في الطرف، فالنّاقص تناهى، و الزائد زاد عليه بالمتناهي، و ما زاد بمتناه[١٧] فهو متناه. أمّا إذا اجتمعت[١٨] الآحاد دون[١٩] الترتيب، أو التّرتيب دون اجتماع الآحاد فلا تلزم النهاية.
(١٢) و الجسم يلزمه لضرورة النهاية شكل و مقدار. و لو لزمه ذلك للماهيّة الجرميّة لاستوت[٢٠] مقادير الأجرام و تماثلت[٢١] أشكالها حتى مقدار الكلّ و الجزء و شكلهما، و ذلك
[١] بالستة: بالهيئةA .
[٢] منها منه شيئا: منها شيءATR .
[٣] لقيه: لقتهM .
[٤] و إن: فإنB .
[٥] فيلقى: فلقىMA .
[٦] فتستقل: فيستندA .
[٧] و هذا: هذاTB .
[٨] و كذا:-RAB .
[٩] أو الصفات: و الصفاتM .
[١٠] المترتبة: المرتبةT .
[١١] و نوصل: و فوصلR .
[١٢] في العقل: بالعقلA .
[١٣] يستوي: استوىA .
[١٤] مع الناقص: و الناقصR .
[١٥] قطعا:-M .
[١٦] للوصل: الموصولM .
[١٧] بمتناه: على المتناهيMB .
[١٨] اجتمعت: اجتمعB .
[١٩] دون:-R .
[٢٠] لاستوت: لا يستويT .
[٢١] تماثلت: تماثل جميع النسخ.