رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٣ - اللمحة الثانية - في أنواع القضايا
طالعة فالنهار موجود» و منه: «منفصل» و هو ما تكون النسبة بين جزئيه بالعناد كقولنا: «إمّا أن يكون هذا العدد زوجا و إمّا أن يكون فردا».
و فارقت الشرطيتان الحملية في أنّ الحملية قيل لأحد جزأيها أنّه هو الآخر[١]. و كان كل من جزأيها إمّا بسيطا[٢] أو في قوّة بسيط كقولك: «الحيوان الناطق ينتقل بنقل قدميه» و يقوم مقامه «الإنسان ماش» و لا كذلك الشرطيتان و انحلالهما إلى الحمليات ثمّ منها[٣] إلى المفردات.
و فارقت المتّصلة المنفصلة بأنّ رباطها اللزوم و لها «مقدم» و «تال» بالطبع، و «المقدم» هو الجزء الأول المقرون به حرف الشرط، و «التالي» هو الجزء المقرون به حرف الجزاء. و المنفصلة عنادية لا يتغيّر المعنى بتغيّر ترتيب أجزائها.
و إنّما انحصرت القضايا في هذه لأنّها إمّا أن ينحلّ إلى ما يصلح للخبرية أو لا، و الذي ينحلّ إلى ذلك إمّا أن يرتبط باللزوم أو العناد، و لكل من الثلاثة إيجاب و هو إيقاع[٤] نسبة بين الجزئين صالحة للتصديق و التكذيب، و سلب و هو رفع هذه النسبة. فإيجاب الحملية كقولنا: «الإنسان حيوان» أي المفروض ذهنا و عينا أنّه إنسان فهو حيوان كيف كان دون اقتضاء شرط، و سلبها كقولك: «الإنسان ليس بحجر. و سالب المتصلة كقولك: «ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود». و سالب المنفصلة كقولك: «ليس إمّا أن يكون العدد زوجا أو[٥] منقسما بمتساويين».
و إيجاب الشرطيتين و رباطهما باللزوم أو بالعناد، و السلب برفعهما حتى إن[٦] كان فى جزئهما[٧] سلوب، و اللزوم و العناد بحالهما فالقضيتان موجبتان.
و المنفصلة منها «حقيقية» و هي التي تمنع فيها لفظة «إمّا» الجمع و الخلوّ كقول القائل:
«العدد إمّا أن يكون زوجا و إمّا أن يكون فردا[٨]» و منها «غير حقيقية[٩]» و هى التي تمنع الجمع
[١] الآخر: هو لآخرA .
[٢] بسيطا: بسيطA .
[٣] منها:-M .
[٤] إيقاع: اتفاقA ؛ إثباتM .
[٥] أو: و إمّاAM .
[٦] إن: إذاM .
[٧] جزئهما: جزويهماM .
[٨] كقول ... فردا:-L .
[٩] حقيقية: حقيقىA .