رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٩٢ - اللمحة الأولى - في المكان
و لا ينفسد للزوم الحركة المستقيمة للكل.
المورد الثاني في المكان و الزمان و فيه لمحات:
اللمحة الأولى- [في المكان]
(٦٢) هي أنّ المكان له أمارات أربعة مسلّمة عند الكل:
الأولى، امتناع اجتماع جسمين فيه.
و الثاني، انّه ينسب الجسم إليه ب «في».
و الثالث، جواز انتقال الجسم عنه إلى غيره.
و الرابع، اختلافه بالجهات.
فتعلم أنّ الهيولى ليست هي مكان الجسم، و لا الصورة إذ لا يكون المجموع في جزء واحد، ثم لا جواز للانتقال عنهما.
و ليس المكان ما يستقرّ عليه الجسم إذ ليس هو فيه.
(٦٣) و ظنّ أنّ المكان هو الخلأ و هو بعد يمكن فيه[١] فرض امتدادات ثلاثة على زوايا قائمة، قائم لا في مادة من شأنه أن يملأه الجسم و هو ممتنع الوجود، لأنّ ما يطابق منه جسما يفضل على الجسم الذي هو أصغر منه في جميع الأقطار فهو كمّ ليس لا شيء، و ليس إلّا الكمّ المتصل لمطابقته المقدار المتصل الممتنع المطابقة للمقدار المنفصل، فلو استغنى عن المحل لماهيته كان كل بعد و مقدار كذا، و التالي باطل فالمقدم باطل.
و أيضا إذا وقع فيه الجسم إن فصّله فله مادة قابلة للوصل و الفصل و إلّا تتداخل الأبعاد صائرة بعدا واحدا و هو محال.
و أيضا إن كان الخلأ موجودا فتحرك[٢] فيه جسم و تحرك في ملأ في مثل زمانه بمثل قوته
[١] فيه:-AM .
[٢] فتحرك: يتحركAM .