رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٩ - اللمحة الثانية - في بيان اعتبارات قضية«كل ج ب» و الفرق بين المطلقات و الموجهات
فإن قيل: الواجب إن كان ممكنا أن يكون، و كل ممكن[١] أن يكون ممكن أن لا يكون، فالواجب ممكن أن لا يكون، و إن لم يكن ممكنا و ما ليس بممكن[٢] ممتنع، فالواجب ممتنع.
يقال: إنّ الواجب ممكن بالمعنى العامي و لا ينعكس ذلك إلى ممكن أن لا يكون، لدخول الواجب فيه، و ليس بممكن بالمعنى الخاصي، و ما ليس بممكن[٣] بالمعنى الخاصي لا يلزم أن يكون ضروري العدم بل ربما يكون ضروري الوجود، فإنّه عبارة عمّا ليس بضروري الوجود و العدم.
و اعلم أنّ أمّهات الجهات هي الثلاثة المذكورة من قبل، و قد دخل فيها ضروري غير دائم و هو داخل تحت الإمكان الحقيقي، و دخل فيه الدائم الغير الضروري، و الضروري أعمّ من الدائم من وجه، و الدائم أعمّ من الضروري[٤] من وجه، فالدائم المطلق هو ما يشمل[٥] الضروري الدائم و الدائم الغير الضروري.
اللمحة الثانية- [في بيان اعتبارات قضية «كل ج ب» و الفرق بين المطلقات و الموجهات]
(٢٠) هي أنّا إذا قلنا: «كل ج ب» فله اعتبارات في الوضع و أخرى في الحمل:
أمّا التي في الوضع، فيشترك فيها جميع القضايا المحصورة بأصنافها و هي أنّ كل جيم ليس معناه الجيم الكلي أو كليته، فقد يحمل عليه ما ليس كليته، و لا كلّ الجيم أي جميعه، بل معناه كل واحد واحد مما يوصف ب «جيم» كان في الذهن أو في العين دام له الجيمية أو لم يدم، و ليس مأخوذا على أنّه من حيث هو جيم و إلّا ما أمكن أن يقال كل متحرك يمكن فرض سكونه و لا يشترط لا دوام الجيمية، بل كيف اتفق بعد أن يكون موصوفا بالجيمية بالفعل.
و أمّا في الحمل، فنقول في الضرورية: إنّه ب لا مادام جيم بل أعمّ منه، و إن لم يكن جيم فهو بالضرورة ب و في الممكنة بالإمكان و كذا بحسب كل قضية. و إذا لم تعيّن جهة أصلا فهي مطلقة عامة لا تقتضي من الجهات شيئا معينا من حيث أنّها قضية و إلّا ما صحّ اقتران[٦]
[١] ممكن: ما يمكنA .
[٢] بممكن: ممكنA .
[٣] بممكن:-A .
[٤] و الضروري أعم ... الضروري:-AM .
[٥] يشمل: يشتملA .
[٦] اقتران: اقران م د.