رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣١ - فصل ٢٢ - في الخلق و العدالة و أقسامها و فروعها
يوازيه «التكبّر» و «الصلف».
(٦٠) و من تفاريع الشهوانية:
«القناعة»: و هي ضبط القوّة الشهوانية عن الاشتغال[١] بالزّائد على الكفاية، و عن الحرص على ما يشاهد من الغير و هي بين «الحرص» و «الاستهانة[٢] بتحصيل الكفاية»؛ و «السّخاء»: و هو ملكة الإنسان لبذل ما له من المال لجنسه على حسب الحاجة و الرأي الصحيح و هو بين «البخل» و «الإسراف».
(٦١) و من تفاريع الغضبيّة:[٣] «الصّبر»: و هو ضبط القوّة الغضبيّة عن شدّة التأثّر بالمكروه النازل الذي يوجب العقل احتماله و عدم الجزع عنه، أو ضبطها عن حبّ مشتهى يوجب العقل اجتنابه[٤]؛ و «الحلم»: هو الإمساك عن الابتداء إلى دعاء[٥] الغضب إلى الانتقام من الجاني، بحسب ما يقتضية العقل لا بناء على مانع خارج؛ و «سعة الصدر»: و هو أن لا تتأثّر النّفس بهجوم الحوادث بحيث تتحيّر، بل تستعمل الواجب و إن عظم الوارد؛ و «كتمان السرّ»: و هو ضبط قوّة الكلام[٦] عن إظهار ما في الضمير في غير وقته و أهله؛ و «الأمانة»: [و هي] حفظ النّفس عن التّصرّف في مال الغير[٧] عنده و ذبّه عنه[٨] لينتفع به، و حفظ ذلك عن غير[٩] صاحبه إلّا بإذنه، و ضبطه عمّا يفسده[١٠] بحسب الطاقة إن كان ممّا يحتاج إلى ذلك.
و يقابل هذه الأشياء، «الحقد» و «الحسد» و «سرعة الانتقام» و «الشّتيمة» و «النّميمة» و «الغيبة» و «إذاعة السّر» و «ضيق الصّدر» و «الخيانة».