رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤٧ - اللمحة الثامنة - في المقول في جواب ما هو
خصّص بالبعض أو لم يخصّص؛ و أمّا على الجزئي فلأنّه إمّا هو نفسه أو مباينه، و لا حمل[١] على التقديرين.
اللمحة السابعة- [في الذاتي و العرضي]
(٧) هي أنّ كل كليّ صالح للحمل. و كل محمول إمّا «ذاتيّ» و هو المحمول الذي يدخل في حقيقة الموضوع كالحيوانية للإنسان؛ و إمّا عرضيّ[٢] و هو المحمول الذي يخرج عن حقيقة الموضوع: فمنه: اللازم في العين و الذهن كزوايا المثلّث، و منه: اللازم في العين دون الوهم كسواد الزنجي، و منه: المفارق فيهما كالشباب و الشيخوخة و القيام و القعود كان سريع الزوال أو بطيئه.
و فارق الذاتي جميع العرضيات فإنّه جزء للماهية[٣] متقدّم عليها في العقل علة لها و هي خارجة متأخرة معلولة. و شارك اللازم الأول الذاتي في أنّ النسبة إلى الموضوع لهما[٤] واجبة غير معلّلة بأمر خارج، و أنّهما يمتنع رفعهما في الوهم و السواد ذاتي للأسود من حيث هو أسود، و كذلك كلّ كلي[٥] عرضي[٦] اشتقّ منه اسم للمجموع من حيث هو هو، و الوجود غير ذاتي لما يمكنك أن تفهمه دون الوجود، أو تعقل حقيقته و تشكّ في وجوده كما في جميع الماهيات التي عندنا.
و من العرضي[٧] ما له وسط و هو محمول يلحق بسببه بالماهية محمول آخر كالضاحك اللاحق بالإنسان المتعجّب[٨]، و منه ما ليس له ذلك.
اللمحة الثامنة- [في المقول في جواب ما هو]
(٨) هي أنّ السائل ب «ما هو؟» إمّا أن يطلب مفهوم الاسم أو الماهية فيجاب بما يدلّ عليه أو عليها مطابقة و على الأجزاء تضمّنا. و الذاتي الواحد ليس مفهوم الاسم مطابقة و لا جميع