رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦٣ - اللمحة الخامسة - في العكس
اللمحة الخامسة- في العكس
(٢٣) و هو جعل موضوع القضية[١] بكليته محمولا و المحمول موضوعا مع حفظ الكيفية و بقاء الصدق و الكذب.
فالسالبة الضرورية[٢] تنعكس سالبة ضرورية، فإذا قلنا: «بالضرورة لا شيء من ج ب» فتنعكس «بالضرورة لا شيء من ب ج» و إلّا يمكن أن يكون «بعض ب ج بالإمكان العام» فإنّه لازم نقيضه، فنفرض موجودا قلنا: إن تجد شيئا معينا هو ب و ج فليكن د ف «دال» هو البعض من ب الذي هو ج، و البعض من جيم الذي هو ب فصار بعض[٣] ج ب، و قد قلنا: «بالضرورة لا شيء من ج ب» فهذا المحال لزم من كذب «لا شيء من ب ج» و لم يلزم من فرض الممكن و ما يؤدّي إلى المحال محال.
و السوالب الممكنة الخاصة[٤] و العامة و المطلقة لا عكس لها، فقد يكون للشيء موضوع عام لا يعرض إلّا له فيسلب هو عن الموضوع بالإمكان أو الإطلاق و لا يتأتّى سلب الموضوع عنه كقولك: «لا شيء من الحيوان ذي الرية بالإمكان- أو الإطلاق- متنفّس» فلا يمكنك أن تقول: «و لا شيء من المتنفّس بالحيوان ذي الرية» و البيان[٥] السابق يبتني على التناقض، و المطلقات لا نقيض لها من جنسها.
و السوالب الجزئية لا عكس لها أصلا فقد يكون عام يسلب الخاص عن بعضه و لا يسلب هو عن بعض الخاص، فتقول: «بالضرورة ليس بعض الحيوان إنسانا» أو «ليس بعض الحيوان ماشيا بالإمكان» لا يتأتّى أن تعكسها أصلا.
و الموجبة الكلية لا تنعكس موجبة كلية فربما يكون المحمول أعمّ بل[٦] هي و الجزئية الموجبة[٧] تنعكسان جزئيتين موجبتين، فإنّك إذا قلت: «كل ج ب» أو «بعضه» لك أن تجد شيئا معيّنا هو ج و ب و ليكن د فإذا كان ج ب، فشيء من ب ج، فإذا لم يكن يطرد الكل
[١] موضوع القضية: الموضوعA .
[٢] فالسالبة الضرورية: و السالبة ضروريةAM .
[٣] بعض:-M .
[٤] الخاصة:+ الكلية لا تنعكس موجبة كلية فربما يكون المحمول أعم بل هي و الجزئية الموجبةA .
[٥] و البيان: فالبيانAM .
[٦] بل: بلىM .
[٧] الكلية ... الموجبة:-A .