رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٧٣ - اللمحة الرابعة - في اكتساب المقدمات و تحليل القياسات
اللمحة الثانية- [في قياس الخلف و عكس القياس]
(٣١) هي أنّ الخلف قياس يبيّن صحّة المطلوب بإبطال نقيضه. و يتركّب من قياسين:
اقتراني و استثنائي؛ مثاله: إن لم يصدق قولنا: «ليس بعض ج ب» و «كل[١] ج ب» و يقرن به «كل ب آ» على أنّهما مقدمة بيّنة أو يثبت فينتج: إن لم يصدق قولنا: «ليس بعض ج ب» ف «كل ج آ» و يستثنى نقيض التالي و هو «ليس كل ج آ» فينتج نقيض المقدم و هو أنّه ليس لم يصدق قولنا: «ليس بعض ج ب» بل يصدق.
و قياس الخلف يردّ إلى المستقيم بأخذ نقيض النتيجة المحالة و اقترانها[٢] بالصادقة على ما يتّفق من الأشكال فينتج المطلوب.
و اعلم أنّ في جميع الاقترانيات إذا أخذ نقيض النتيجة أو ضدّها و قرنت بإحدى المقدمتين نتجتا[٣] نقيض المقدمة الأخرى أو ضدّها على أيّ شكل يتّفق، و يسمى «عكس القياس» و يستعمل في الجدل احتيالا لمنع القياس.
اللمحة الثالثة- [في قياس الدور]
(٣٢) هي أنّ «قياس الدور» هو أخذ النتيجة مع عكس إحدى مقدمتيها لينتج الأخرى فتكون النتيجة نتجت ناتجها، و يستعمل جدلا لمنع القياس، و إنّما يمكن في موضع تعاكس[٤] الحدود لتنحفظ الكمية، مثاله: «كل إنسان متعجّب و كل متعجّب ضاحك» فينتج: «كل إنسان ضاحك» فعند الدور تقرن النتيجة بالصغرى المعكوسة باقية على الصغروية، نتجت[٥] الكبرى، أو يقرن بالكبرى المعكوسة باقية كبرى نتجت الصغرى.
اللمحة الرابعة- [في اكتساب المقدمات و تحليل القياسات]
(٣٣) هي أنّك إذا أردت أن تكتسب المقدمات فانظر إلى جزئي النتيجة و اطلب ما يحمل
[١] و كل: فكلAL .
[٢] اقترانها: اقرانهاAM .
[٣] نتجتا: أنتجتاAL .
[٤] تعاكس: تتعاكس م.
[٥] نتجت: ينتج م.