رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٢١ - فصل ١٢ - في كيفية الاطلاع على المغيبات و المنامات
(٤١) و اعلم أنّ الحركات توجب الكائنات و الكل بالقدر السابق. و النفس هي حاملة[١] عذابها معها، لا بأن ينتقم منها منتقم فيقال[٢] كان ابتلاؤها بالمعاصي للقدر فعذابها ظلم[٣]؛ بل هو كما قيل: «انّما هي أعمالكم ترد إليكم»[٤] و قال تعالى: «وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ»[٥] و قوله «إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ»[٦].
(٤٢) و اعلم أنّ[٧] البارئ[٨] تعالى أشدّ مبتهج لذاته، لأنّه أشدّ كمالا و أعظم مدرك و مدرك[٩] بأتم إدراك[١٠]، تعالى، عاشق لذاته، معشوق لذاته و لغيره.
(٤٣) و اعلم أنّ[١١] النّاس يحتاجون إلى من يضبط أمور بيوعهم[١٢] و أنكحتهم و جناياتهم و يذكّرهم[١٣] ربّهم. و لا يذعن[١٤] بعضهم لبعض فيجب[١٥] من العناية الإلهيّة وجود شخص في كل عصر مأمور بإصلاح النوع، مؤيّدا[١٦] بآيات تدلّ على أنّه[١٧] من عند الله تعالى. فيفرض عليهم قربات الله[١٨]، حتّى لا يكونوا كالبهائم يأكلون[١٩] و يتمتّعون، فيكونوا[٢٠] «كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا»[٢١]
فصل [١٢]- [في كيفية الاطلاع على المغيبات و المنامات]
(٤٤) ما ترى من الأفعال الخارقة للعادة من التحريكات و التسكينات[٢٢] و إنزال العذاب و الاستسقاء و غيرها من إخوان التجريد، إن[٢٣] صعب عليك التّصديق، فاعلم أنّ البدن أطاع كلمة الله مع عدم الانطباع؛ و رأيت تسخّن البدن و إن كان باردا بغضب النفس؛ و