رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١١٩ - فصل ١١ - في بقاء النفس، و التناسخ، و اللذة و الألم، و عذاب الأشقياء و لزوم إرسال الرسل
تكون العلل[١] الغير المتناهية مجتمعة فيجب أن تكون مترتّبة حادثة غير مجتمعة لا تنصرم، و إلّا عاد الكلام إلى ما هو المبدأ؛ و الحادث الذي يجب تجدّده إنّما هو الحركة.
فصل[٢] [١٠]- [في الأفلاك و حركاتها و أنّ العقول لا تتغيّر]
(٣٦) و المستقيمات لها نهاية، فيجب أن تكون المستديرات. و الزمان مقدار حركتها، و هي الأفلاك. و العقل الفعّال تكثّر معلولاته إنّما هي لاستعدادات مختلفة لحركات مختلفة[٣]. و الفاعل المتشابهة أحواله يجوز أن تختلف آثاره لاختلاف القوابل. و لا تتغيّر العقول، و إلّا أدّى تغيّرها إلى تغيّر واجب الوجود و ذلك ممتنع. و ليست[٤] علوم المفارقات زمانيّة فإنّ علم ما سيكون يتغيّر إذا وقع الشيء أو زال. فتجدّد الأشياء من الواجب[٥] لتجدّد الاستعدادات. و ما بنى الجاحدون كلامهم في وجوب نهاية الحركات إنّما هي اجتماع حركات معدومة[٦]، و اجتماعها محال فلا كلّ لها في الوجود؛ و حال ماضيها كحال مستقبلها، فبطل معتصمهم.
فصل [١١]- [في بقاء النّفس، و التّناسخ، و اللذة و الألم، و عذاب الأشقياء و لزوم إرسال الرسل]
(٣٧) الكلمة لا تنعدم[٧] لبقاء موجبها. ثم انتفاؤها إمّا أن يكون لانتفاء شرط، و[٨] أخرى ما يكون شرطها كمالها، فكانت عديمة الكمال لا يتصوّر استمرار وجودها، و إن كانت متصرّفة في البدن، إذ هي غير منطبعة؛ أو لوجود مانع: و ليست مكانية، و لا حالّة في شيء حتى يضادّها و يزاحمها شيء فلو كان لها مانع مبطل لكانت هيئاتها الرديّة فذات الرّذائل[٩] ما تقرّر[١٠] وجودها، و ليس كذا. فلا فارق بين مفارقة البدن و قبلها إلّا قطع علاقة عرضيّة. و