رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٧ - اللمحة التاسعة - في كلام الجاحدين لدوام جود المبدأ الأول و ردهم و أن واجب الوجود لذاته واجب الوجود من جميع الجهات
جهتان يعود الكلام فيهما حتى ينتهي إلى جهتين في الذات، فيتركب من مفهومين و كان واحدا، هذا محال و ما يقتضيه واجب الوجود واحد.
اللمحة الثامنة- [في قاعدة إمكان الأشرف]
(١٣٥) هي أنّه إذا وجد الإمكان الأخسّ من واجب الوجود يكون الإمكان الأشرف وجد منه و إلّا يستدعي[١] الإمكان الأشرف عند فرضه، جهة أشرف ممّا عليه واجب الوجود، حين اقتضى باقتضائه الوحدانيّ الأخسّ، و هو محال. و لمّا وجدت جواهر غير منطبعة في المادة متصرّفة فيها، و المجرد بالكلية أشرف، فيكون قد وجد و هو العقل. و استعمل هذه الطريقة في كثير من المواضع فإنّها معينة للفطرة جدّا.
و أيضا: في النفوس كثرة[٢] و واجب الوجود واحد، لا يصدر عنه كثرة[٣] دون واسطة، فليست إلّا من العقول: و هي ملائكة الله الكرّوبيّون و أنواره.
اللمحة التاسعة- [في كلام الجاحدين لدوام جود المبدأ الأول و ردّهم و أنّ واجب الوجود لذاته واجب الوجود من جميع الجهات]
(١٣٦) هي أنّ الجاحدين لدوام جود المبدأ الأول جعلوا مبنى جحودهم: أنّ الحركات الماضية كل واحد مسبوق العدم و حادث[٤]، فيكون الجميع حادثا.
و ربما قالوا: لمّا دخل كل واحد في الوجود، فيكون الكلّ دخل، فيكون لما لا يتناهى كلّية حاضرة في الوجود.
و قالوا أيضا: يلزم أن يكون كله حركة متوقّفة على وجود ما لا يتناهى.
و ربما قالوا: يلزم من العلّية و المعلوليّة المساواة بين البارئ و العالم فإنّه يلزم من رفع المعلول رفع العلة و بالعكس.
[١] و إلّا يستدعي: و لا يستدعي جميع النسخ.
[٢] كثرة: كثيرةMA .
[٣] كثرة: الكثرةL .
[٤] و حادث: أو حادثMA .