رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢١ - فصل - في إثبات واجب الوجود من طريق الأجسام
هو محال. فما يجب وجوده لا يكون وجوده إلّا عين[١] ماهيته. و الأجسام و أعراضها[٢]، وجودها، غير الماهية فهي ممكنة محتاجة إلى مرجّح. فإذا كان واجب الوجود محض الوجود فلا واجب غيره فيكون أحدهما وجود و زائد، ليمتاز، فيصير معلول المميّز.
اللمحة الثالثة- [في أنّ واجب الوجود ليس له حدّ و لا ندّ و لا ضدّ]
(١١٧) هي أنّ واجب الوجود لا يشارك الأشياء في معنى جنسيّ، فيمتاز عنها بالفصل، إذ وجوده عين[٣] ماهيّته و لا كذا وجود غيره. و وجوده امتاز عن وجود غيره بكمالية له واجبة في حقيقة نفسه و قد أشرنا لك إليه.
(١١٨) و لا يدخل تحت الجوهر فإنّه قد عرّف بالموجود لا في الموضوع. و لا نعني به الوجود بالفعل- لوجهين: أحدهما[٤] أنّه لو كان كذا كان من عرف أنّ «ج» جوهر أنّه موجود و ليس كذا. الثانى[٥] أنّ واجب التّجوهر كان غير ممكن الوجود و ليس كذا- بل معناه أنّ له ماهية إذا وجدت فهي ليست في الموضوع. و ليس واجب الوجود كذا فإنّ ماهيته وجوده.
(١١٩) و إذ لا جنس و لا فصل له فلا حدّ له. و إذ لا واجب غيره فلا ندّ. و لا موضوع له فلا ضدّ. و لا ممانع له مساويا في القوّة، لأنّ غيره معلوله[٦] فلا ضدّ على ما يفهم عنه عند الجمهور. و هو المتفرّد[٧] بجلاله و عظمته. و هو الخير لأنّه يتشوّقه كلّ شيء. و هو نافع لكلّ شيء. و هو حقّ لأنّ حقيقة كل شيء خصوصيّة وجوده الثابت له فما ظنّك فيما وجوده[٨] نفس خصوصيّة[٩]. و له الجمال الأعلى فإنّ جمال كل شيء هو حصول كماله اللّائق به فكيف من كان واهب كل شيء كماله و لا يحتاج إلى كمال غير ماهيته.
فصل- [في إثبات واجب الوجود من طريق الأجسام]
(١٢٠) و إذ قد عرفت من طريق آخر أنّ كل جسم مركّب من هيولى و صورة و ليس
[١] عين: غيرA .
[٢] أعراضها: العراضAM .
[٣] عين ... غير:-AM .
[٤] أحدهما:+ هوMA .
[٥] الثاني:+ هوMA .
[٦] غيره معلوله: غير معلولةAM .
[٧] المتفرد:-AM .
[٨] فيما وجوده:-L .
[٩] خصوصية: خصوصيتهL .