رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٢ - فصل ٢٣ - في شرح بعض مصطلحات الصوفية
فصل[١] [٢٣]- [في شرح بعض مصطلحات الصّوفيّة]
(٦٢) و لمّا كان الوارد على النّفس: إمّا أمرا متعلّقا بالبدن، أو أمرا متعلّقا بالقدس[٢]، فاصطلاحاتهم تحوم[٣] حول[٤] هذه الأشياء.
(٦٣) اعلم أنّ «المقام» عندهم هو «الملكة»: و هي القدرة على الشيء متى أريد من غير احتياج إلى تفكّر و كسب و استصعاب[٥].
«الحال»[٦]: عبارة عن كمال سريع الزّوال غير محسوس.
«الخاطر»: هو ما يرد على النّفس من السّوانح الداعية إلى أمر ما- كان متعلّقا بالجنبة العالية أو السّافلة-.
«خاطر الشّيطان»: هو[٧] الوهم المجرّد، و هو معارضة الوهم للعقل في أمور غير محسوسة كإنكاره لموجود لا في جهة و تناهي الامتدادات، و إنكاره لنفسه و غير ذلك.
و أيضا، من خاطر الشّيطان اخذ[٨] ما يرد من الدّاعي إلى العبادة و صالح العمل، لإراءة[٩] النوع.
«خاطر النّفس»- عندهم- سوانح[١٠] من قبل القوة النزوعية، داعية إلى تحريكات شهوانيّة أو[١١] غضبيّة.
و «خاطر النّفس»- عند أكثرهم[١٢]- عبارة عن مجرّد القوّة النزوعية. و هاهنا خاطر آخر سمّوه «خاطر[١٣] الملك»: و هو ما يرد على النفس من إصلاح[١٤] القوّة[١٥] العمليّة، و تحصيل العدالة، و طلب السّعادة الوهمية التي للبله و العامّة.
«خاطر الحق»: هو ما يرد على الكلمة الزكيّة من الداعي إلى إشراقها على كمالات القوّة