رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٥ - اللمحة الخامسة - في أن النفس مع إرادتها الكلية علة الحركة الدائمة
الطريقين[١]، تسرمد عدم المعلول و إذا تسرمد وجود العلة تامّة فكذا المعلول.
اللمحة الثالثة- [في الحدوث الذاتي]
(١٣٠) هي أنّ إمكان الممكن بذاته يشترط وجوبه بغيره و إلّا ما وجب. فالإمكان متقدم عقلا على الوجوب. فلا استحقاق وجود الممكن متقدّم في العقل على استحقاق وجوده، و إن دام الوجود و هو «الحدث الذّاتي».
اللمحة الرابعة- [في أنّ الحركات المستديرة هي علل الحوادث]
(١٣١) هي أنّه إذا حدث[٢] شيء فلا بدّ من حدوث مرجّحه[٣] أو جهة مقتضية في المرجّح و إلّا لدام. ثم يعود الكلام إلى الجهة[٤] المرجحة الحادثة: إمّا أن يتسلسل علل حادثة واقعة معا إلى غير النهاية و هو محال لما سبق، أو متعاقبة و هو متعيّن.
فكلّ حادث يوجب أن يكون قبله حوادث لا يتناهي متعاقبة و لا ينصرم و إلّا عاد الكلام عند الانصرام. و الحوادث التي لا إمكان لانصرامها حركات مستديرات[٥]. فهي علل الحوادث بإعدادها مع أنّها تثبت[٦] نسبة الحادثات إلى علل ممدّة[٧] من حركاتها إلى أن تأتى حركة مقتضية للبطلان فهي علل الحدوث بالإعداد، و علل الثبات للنسب إلى العلل يتعاقب صنفي لإعداد ثباتها على سبيل التجدّد.
اللمحة الخامسة- [في أنّ النفس مع إرادتها الكلية علة الحركة الدائمة]
(١٣٢) هي أنّ محرك هذه الحركة الدائمة ليس عقلا أي مجرّدا عن المادة بالكلية فإنّ الحركة من نقطة «ج» إلى «ب» غير الحركة من «ب»[٨] إلى «د» فلا بدّ من تخيّل الحدود و ذلك
[١] الطريقين: الطرفين جميع النسخ؛ راجع: مجموعة في الحكمة الإلهية، التلويحات، ص ٤٤ سطر ٧.
[٢] حدث: أخذMA .
[٣] مرجحه: مرجحةMA .
[٤] الجهة: جهةMA .
[٥] مستديرات: المستديراتL .
[٦] تثبت: ثبتL .
[٧] ممدة: تمدهL .
[٨] من« ب» ... من:-A .