رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤٥ - اللمحة الرابعة - في اللفظ الجزئي و الكلي
كدلالة «الإنسان» على الحيوان الناطق مثلا، أو ب «التضمّن» و هو دلالة اللفظ على جزء[١] معناه كدلالة «الإنسان» على الحيوان وحده إذا دلّ على ما هو جزؤه مطابقة، أو ب «الالتزام» و هو دلالة اللفظ على لازم مفهومه كما يدلّ «الإنسان» على المستعدّ للكتابة. و فارقهما الالتزام في أنّه[٢] على الخارجي من المسمّى، و فارق الآخران المطابقة في أنّ الاسم ليس لهما.
اللمحة الثالثة- [في اللفظ المفرد و المركب]
(٣) هي أنّ اللفظ إمّا «مفرد» و هو الذي لا يراد بجزئه الدلالة أصلا حالة جزئية ك «عيسى»؛ و إمّا «مركّب» و هو ما يقابله و يسمّى «قولا». و «عبد اللّه» إن جعل دالّا على صفة العبودية مركب، و إن جعل اسما مفرد إذ لا دلالة للجزء منه حالة الجزئية.
و اللفظ المفرد إمّا أن يدلّ على معنى غير تام في التعقل و يسمّى «أداة» أو على معنى تام فيه: فإمّا أن يدلّ على معنى تام دون زمانه و هو «الاسم» ك «الأمس» مثلا إذ ليس فيه معنى و زمان بل معناه الزمان؛ و إمّا أن يدلّ على معنى و زمان[٣] من الأزمنة الثلاثة و هو «الكلمة[٤]». و شارك هذان في التمامية. و يشارك الاسم الأداة فى عدم الدلالة على زمان لاحق بالمعنى. و فارقتهما الأداة في أنّ تركيب كثيرها لا يفيد التصديق أصلا، و أنّها إذا كانت أحد جزئي القول يكون مركبا ناقصا.
اللمحة الرابعة- [في اللفظ الجزئي و الكلي]
(٤) هي أنّ اللفظ إمّا «جزئي» و هو الذي نفس تصوّر معناه تمنع وقوع الشركة فيه كمفهوم زيد و كل ما أشير اليه؛ و إمّا «كليّ» و هو الذي نفس تصوّر معناه لا يمنع الشركة، كانت الشركة بالفعل كالإنسان، أو بالقوّة العادمة للمانع كالعنقاء، أو كانت الشركة ممتنعة و لكن لغير المفهوم كالشمس، و المشتركات في معنى يعمّها يسمّى «جزئية» بالقياس إليه. و فارق