رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٩٧ - اللمحة الرابعة - في إثبات الاستحالة في الكيف
كل ينقلب إلى ما يشاركه في كيفية[١].
اللمحة الثالثة- [في طبقات العناصر]
(٧٣) هي أنّ النار طبقة واحدة لأنّها تحيل مجاورها إلى جوهرها.
و الهواء له ثلاث طبقات:
طبقة ممتزجة بالأبخرة و هي باردة و ما قرب منها من الأرض حارّ لقربه من مطرح[٢] الشعاع.
و طبقة هي هواء صرف.
و ثالثة قربت من النار و امتزجت بالدخان الصاعد.
و الأرض أصل طبقاتها تراب صرف، و وراءه طبقة طينية، و وراءهما ما انكشف للشعاع، فغلب عليه اليبوسة.
و الماء لمّا كان بجريه يوجب الأخدود ما أحاطت فحصل بعناية من اللّه تعالى الحيوان المتنفس.
و النار شفافة و إلّا حجبت الكواكب. و ما عندنا ممتزجة حتى أنّ ما قرب في المصباح عن الفتيلة يرى فيه ثلمة كالخلإ إنّما ذلك تشفف لقوة النار.
اللمحة الرابعة- [في إثبات الاستحالة في الكيف]
(٧٤) هي أنّ هذه تستحيل من كيفية إلى أخرى. و الأجرام تؤثّر بمجاورة كتسخين النار، و ملاقاة كإحراقها[٣]، و مقابلة كإضاءة شعل منها.
(٧٥) و أسباب الحرارة ثلاثة:
أحدها، مجاورة جسم حار و ليس ذلك لتفشّي الأجزاء النارية فيه فإنّ المملوّ لم يبق فيه مكانا للفاشي، و لو كان بالفشوّ كانت قماقم الحديد أبطأ تسخّنا[٤] من الخزف على
[١] كيفية: الكيفيةA .
[٢] مطرح: مطرف د.
[٣] كإحراقها: كإحراقL .
[٤] تسخنا: تسخيناAM .