رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١١٦ - فصل ٨ - في الجود و الغنى، و حركات الأفلاك
أمكنك أن تقول تحرّك الإصبع فتحرّك الخاتم و لا تقول تحرّك الخاتم، فتحرّك الإصبع؛ فحركة الخاتم تابعة لحركة الإصبع، و هي المتقدّمة في العقل لا بالزمان، و يسمّى نحوه «التقدّم بالذات». فلو دامت المتقدّمة[١] دامت المتأخّرة.
فصل [٦]- [في قاعدة إمكان الأشرف]
(٣٠) إذا وجد الممكن الأخسّ يكون الممكن الأشرف قد وجد من واجب الوجود، و إلّا يكون[٢] اقتضى بجهة[٣] الوحدانية الممكن الأخسّ فإذا فرض الأشرف فيقتضي جهة أشرف ممّا عليه واجب الوجود، و هو محال. و لمّا وجدت الكلمة، و الماهيّات المجرّدة عن الأجرام و تصرّفاتها بالكلّية، أشرف منها[٤]، فتجب قبلها، و هي «العقول» باصطلاح الحكماء و «الكرّوبيّون» و «السّرادقات النّوريّة» بلغة الصوفيّة و الشريعة.
فصل [٧]- [في الصّادر الأوّل]
(٣١) الأوّل[٥] الوحدانيّ لمّا لم يوجب غير واحد فأوّل ما يوجبه ليس بجسم؛ فإنّ الجسم فيه هيولى و صورة[٦] و مقادير[٧] و خصوصيات مختلفة، فلا يصدر عنه بلا واسطة؛ فأوّل ما يجب به جوهر عقليّ وحدانيّ هو الأمر الأول، كما[٨] قال الله، سبحانه و تعالى: «وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ»[٩][١٠] و هو نوره الأعلى.
فصل [٨]- [في الجود و الغنى، و حركات الأفلاك]
(٣٢) «الجود» إفادة ما ينبغي لا لعوض؛ فمن أعطى لمدح أو ثناء أو لتخلص[١١] عن مذمّة فهو