رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٧٨ - اللمحة الأولى - في المطالب
على حسب تصديق المشبّه به. و التشبّه[١] قد يكون في اللفظ و قد يكون قي المعنى و سيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى.
(٤٣) و منها المخيّلات: و هي قضايا تؤثّر في النفس بقبض أو بسط أو غيرهما لا من جهة التصديق كقول القائل: «إنّ العسل مرّة قيّئة» فتنفر عنه النفس، و أكثر الناس يسوّل لهم الأمور بها فيقدمون، أو يقبّح بها فيتركون[٢]. و ليس من شرطها الصدق و الكذب بل التخييل[٣] و التأثير. و يزوّجها وزن الشعر. و منها يتركّب القياسات الشعرية كما يتركّب الجدل من المشهورات و التقريريات و شيء من المقبولات، و يتركّب الخطابيّ من المقبولات و المظنونات. و هذه ينفع بعضها لإقناع من لا يرتقي إلى البرهان على رتبته، فالخطابي للناقص، و الجدلي للمتوسط أو لدفع ذي شغب لن يستأهل للبرهان، و بعضها للتحريض[٤] و التنفير في أمور دنيوية أو دينية. و المغالطيّ من المشبّهات، و فائدته الاجتناب و الامتحان و تبكيت المموّه بالعلم. و البرهان يؤلّف من المقدمات الواجبة قبولها. و يستنتج المبرهن من الضروريات ضرورية و من الممكنات الواجب قبول إمكانها ممكنة.
المورد التاسع في البرهان- و فيه لمحات:
اللمحة الأولى- [في المطالب]
(٤٤) هي أنّ من المطالب تصورية و الأخرى تصديقية:
فمنها: «هل» فيقال: هل الشيء موجود و يسمى حينئذ «هل البسيط» أو «هل هو بحال كذا»، و يسمى مع ما وراء الوجود «هل المركب»، و جوابه في الجملة أحد طرفي النقيض.
و منها: ما يطلب بها مفهوم الاسم أو حقيقته إذا حقّق الوجود، فإنّ المفهوم و إن كان
[١] التشبّه: الشبهM .
[٢] فيتركون: فينتكبونL ؛ و يتركونM .
[٣] التخييل: التخيّلA .
[٤] للتحريض: للتحريص ل.