رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٦ - اللمحة السابعة - في التقابل و أقسامه
و الثالث، الواحد بالاجتماع- كالكرسيّ- من المختلفات؛ و من الواحد ما هو غير حقيقيّ و هو إمّا بحسب شركة في محمول:
فما بحسب اتّحاد النوع يسمّى[١] «مشاكلة»؛ و ما بحسب الجنس «مجانسة»؛ و ما بحسب الوضع «مطابقة»؛ و ما بحسب الكيف «مشابهة»؛ و ما بحسب الكمّ «مساواة»؛ و ما بحسب الإضافة يسمى «واحدا بالنّسبة» كما يقال: «نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة» و إمّا في الموضوع، كما يقال: «الحلو و الأصفر واحد» أي موضوعهما واحد.
و من لواحق الواحد «الهوهو» و هو أن يكون شيء له اعتباران[٢] فيشار إليه على أنّ هذا الاعتبار، بعينه، هو ذو ذاك كما يقال «هذا الطويل هو هذا الأسود».
و من الواحد «تامّ»: و هو الذي لا يمكن الزيادة فيه كخط الدّائرة؛ و منه «ناقص»: و هو الذي يمكن فيه ذلك كالمستقيم من الخطّ.
و أحقّ الأقسام بالوحدة الأول، ثمّ ما[٣] يليه من الثّلاثة. و «التامّ» أحقّ بها[٤] من غيره.
و من لواحق الكثرة الاختلاف و التقابل.
اللمحة السابعة- [في التقابل و أقسامه]
(١٠٥) هي أنّ المتقابلات هما اللّذان لا يجتمعان في شيء واحد باعتبار واحد. و ذلك على أنحاء:
الأوّل، «تقابل الإيجاب و السلب» لا في مجرد القضيّة، بل و في[٥] مثل قولك: «فرس و لا فرس». و من خاصّيته- التي لا يشاركه فيها غيره من المتقابلات- استحالة اجتماع الطرفين في الصدق و الكذب.
و الثّاني، «تقابل المتضايفين» كالأبوّة و البنوّة. و فارق غيره من المتقابلات بتلازم طرفيه.
و الثالث، «تقابل الضّدين». و الضدان هما الذّاتان المتعاقبان على موضوع واحد و بينهما غاية الخلاف كالسّواد و البياض. و خاصّيته- التي لا شريك له فيها من أصناف التقابل-
[١] يسمى: يقالL .
[٢] اعتباران: اعتباراتAM .
[٣] ما:-AM .
[٤] بها: لهاAM .
[٥] و في: فيAM .