رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٤ - اللمحة الرابعة - في المقولات العرضية
و «أن ينفعل»: و هو تأثّر الجوهر عن غيره تأثّرا[١] غير قارّ.
و «الأين»: و هو كون الجسم في المكان.
و «متى»: و هو كون الجسم في الزمان.
و «الملك»: و هو كون الجسم في محيط بكلّه أو بعضه، منتقل بنقله كالتقصّص و التختّم[٢].
و إن شئت حصرت في الموجود لا في الموضوع و هو «الجوهر»؛ أو[٣] موجود فيه:
و هو إمّا أمر غير قارّ الذات و هو «الحركة»؛ أو قارّ الذات الذي لا يعقل إلّا مع غيره[٤] الذي هو «الإضافة»؛ أو قارّ غير إضافى: إمّا موجب لذاته التّجزّي و النهاية و المساواة و هو «الكمّ»؛ أو غير موجب لهذه الأشياء أصلا و هو الكيف. فقد انحصرت في الخمسة. أمّا «الأين» و «الوضع» و «الملك» فلا يعقل أصلا إلّا بالإضافة. و ما يتقوّم بشيء أعمّ لا يكون جنسا أعلى. و أمّا «أن يفعل» و «أن ينفعل»، فهي الحركة أضيفت تارة إلى الفاعل، و أخرى إلى القابل.
و قد ذكرنا تحقيق هذه الأشياء في التلويحات اللوحية و العرشية[٥] و هاهنا أبحاث لا ينتفع بها كثير فتركناها.
و اعلم أنّ هذا التي عدّدناها غير الجوهر، أعراض. و تعرف ذلك من تبدّلها على الموضوع و بقاء حقيقته كما كانت، مثل الوحدة و الكثرة على ماء واحد[٦].
و الإضافة وجودية، مفهومها غير مفهوم الموضوع. و لو كانت الأبوّة عدمية كانت اللّاأبوة[٧] في الإنسان مثلا وجودية، و ليس كذا و كذا العدد. و كيف يكون للعدم خواص و مراتب؟
و لمّا ثبت[٨] التناهي ثبت الشكل. و لمّا ثبت الكريّ بالبيان المذكور في الطبيعي، فإذا قطع بنصفين حصل الدّائرة.
[١] تأثر الجوهر عن غيره تأثرا: تأثير الجوهر من غير تأثيراAM .
[٢] التختم: التحتم جميع النسخ.
[٣] أو: وAM .
[٤] غيره: غيرAM .
[٥] التلويحات، ص ١٠- ١٢.
[٦] واحد: واحدةM .
[٧] اللاأبوة: الابوةAM .
[٨] و لمّا ثبت ...: راجع في توضيح هذا المبحث إلى التلويحات، ص ١٦- ١٧، و المشارع ص ٢٦١- ٢٦٣( مجموعة في الحكمة الإلهية، طبع كربين، استانبول ١٩٤٥)