رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥١ - اللمحة الثالثة - في أمثلة من الخطأ مهذبة للطبع
اللمحة الثانية- [في الرسم]
(١١) هي أنّ «الرسم» قول يميّز الشيء عن غيره تميّزا غير ذاتي، و «التامّ» منه ما وضع فيه الجنس ليقيد ذات الشيء كقولنا للإنسان إنّه حيوان منتصب القامة بادى البشرة ذو حياء ضحّاك بالطبع. و يجب أن يكون بخواصّ بيّنة للشيء.
اللمحة الثالثة- في أمثلة من الخطأ مهذّبة للطبع
(١٢) من الخطأ «أخذ الجزء مكان الجنس»، فالحيوانية[١] المأخوذة في حدّ الإنسان لا ينبغي أن يكون مشروطة بالتخصيص، إذ لا يكون حينئذ مقولا على المختلفات فلا جنسية[٢]، و لا مشروطة باللاتخصيص، فإنّه[٣] ينافي حينئذ اقتران[٤] الفصل بها بل مطلقة.
و اعلم أنّ الحيوانية المخصّصة أيضا لا تحمل، فإنّ الجزء إذا حمل على الكل يكون تكرارا بل إنّما يحمل عليه حيوانية مطلقة.
و من الخطأ «أخذ الفصل مكان الجنس» كقولهم: «العشق إفراط المحبة» و إنّما اللائق به[٥] محبة مفرطة.
و من الخطأ «أخذ الموضوع الفاسد مكان الجنس» كقولهم: «الرماد خشب محترق».
و من الخطأ «تعريف الشيء بمثله في المعرفة و الجهالة» كقولهم: «السواد هو ما يضادّ البياض» و كذا بما هو أخفى منه كقولهم: «النار هو الأسطقس الشبيه بالنفس» و النفس أخفى منها، و كذا تعريف الشيء بنفسه كقولهم: «الإنسان حيوان بشري».
و من الخطأ «تعريف الشيء بما لا يعرف إلّا به» كقولهم في حدّ الشمس: «إنّها كوكب تطلع نهارا» و النهار لا يعرف إلّا بزمان طلوع الشمس. و المتضايفان كالأب و الابن لا يعرف كل واحد منهما بالآخر إذ كان العلم بهما معا، و لا يؤخذ في الحدّ إلّا ما به يعرف الشيء لا ما معه يعرف بل يقال إنّ الأب حيوان يولد آخر من[٦] جنسه من نطفته. و ليؤخذ
[١] فالحيوانية: و الحيوانيةAM .
[٢] جنسية: جنسهL .
[٣] فإنّه: فإنّهاAM .
[٤] اقتران: إقرانAM .
[٥] به: انه م د.
[٦] من: عنA .