رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٥ - فصل في لواحق القضايا
الضاحك[١]» و لو استغرق لقام مقامه قولنا: «كل واحد» و ليس كذا.
و الشرطيات سور كلياتها «كلّما» أو «دائما» أو «دائما ليس» أو «ليس البتّة» و سور جزئياتها «قد يكون» كما تقول: «قد يكون إذا كان زيد في البحر فهو غريق» أو «قد يكون ليس كذا» في السلب أو «ليس دائما» أو «ليس كلّما». و عند عدم هذه الأسوار قولنا: «إمّا أن يكون» أو «إذا كان» لو اقتضيا من التعميم و التخصيص أحدهما ما[٢] صحّ اقتران[٣] سور الآخرين[٤] به، فليسا مقتضياهما، فهما يقتضيان الإهمال.
و عموم الشرطيات و خصوصها بالأوضاع و الأوقات كما كان في الحمليات بالأعداد.
فصل [في لواحق القضايا]
(١٦) قد يقترن بالقضايا ما يفيدها أمورا لا يقتضيها القضايا دونها كلفظة «إنّما» فإنّها قد تفيد حصر الموضوع في المحمول، و قد تفيد حصرا المحمول في الموضوع. و[٥] الألف و اللام في المحمول فإنّه يفيد حصر المحمول في الموضوع.
و قد يدخل السلب في القضية لنفي مقتضيهما و يجوز بقاء القضية على إيجابها و يقال:
«ليس ج إلّا ب» و يفهم منه اتحاد مفهوميهما، أو اللزوم. و يقال في الشرطيات: «لمّا كانت النهار حاصلا كانت الشمس طالعة» فيه دعوى اللزوم مع تسليم[٦] الوقوع، و يقول:
«لا يكون الشمس طالعة إلّا و النهار موجودا» أو «حتى يكون» أو «يكون النهار موجودا» إن شئت حذفت هذه الأدوات و جعلتها حاصرة كلية متصلة بإدخالها أداتها[٧] أو بقيت السلب و حذفت غيره و تدخل أداة الانفصال.
و موجبتا الشرطيتين إذا أدخلت في أحد جزوى أحدهما السلب صحّ قلبه إلى الآخر و تقول: «لا يكون هذا المحل حارا و هو[٨] بارد» و هو مشعر بمنع الجمع دون الخلوّ، و هو في قوة
[١] الضاحك: الضحّاكL .
[٢] ما: لماA .
[٣] اقتران: اقرانAM .
[٤] الآخرين: الآخرAM .
[٥] و: أوAM .
[٦] تسليم: التسليمAM .
[٧] بإدخال أداتها: بإدخالهاL .
[٨] حارا و هو: حار أوA .