رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٤ - فصل ٢٣ - في شرح بعض مصطلحات الصوفية
ملاحظة النّعمة[١] كنت نفسانيّة أو بدنيّة، و الصّبر متعلّق بالبدنيّات[٢].
و من فضيلة الصّبر و الشّكر[٣] أنّه خصّص الاعتبار بالآيات بهما، حيث قال: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ» و غير ذلك ممّا لا يخفى[٤]. «التوكّل»:- على اصطلاحهم- هو دوام حسن ملاحظة القضاء و القدر في جميع الحوادث، دون اقتصار النّظر على الأسباب الطبيعيّة.
«الرّضى»:- في مصطلحهم- ملكة[٥] تلقي النفس لما يأتي به القدر من الحوادث الجرمانية، على وجه لا تتألّم بوقوعه، بل مع ابتهاج لطيف نظرا[٦] إلى العلّة السّابقه العجيبة.
«المعرفة»: هو ارتسام الحقائق في النّفس- بمقدار ما ترتقي إليه طاقة البشر- من ذات واجب الوجود و ما يليق بصفاته و أفعاله و نظام صنعه؛ و عالم الجبروت و هو العالم العقليّ؛ و عالم الملكوت و هو العالم النفسانيّ؛ و عالم الملك و هو عالم الأجرام؛ و كيفيّة المعاد و نحوه.
«المحبّة»: هي الابتهاج بتصوّر حضرة ذات ما.
«الشّوق»: هي الحركة إلى تتميم هذه البهجة. و كلّ مشتاق وجد شيئا و عدم شيئا فإذا وصل[٧] بالكليّة، بطل الشّوق و الطّلب.
«الوجد»: عبارة عن كل ما يرد على النفس و تجده في ذاتها من الأمور المتعلّقة بالفضائل.
«التّواجد»: هو استجلاب الوجد بالتكلّف[٨].
«البسط»: هو كون النفس فيما هي بسبيله على نشاط[٩] و ضرب بهجة.
«القبض»: هو حزن النفس يكاد يبطل دواعيها فيما هي فيه. و قد يكون لكلال القوى الجرمانية، أو لقنوط، أو لإلهام[١٠] و نوم محزن لم يبق في الذّكر عينه، و لكن بقي[١١] أثره، فيتحيّر