رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٥ - اللمحة السادسة - الموجود إما واحد أو كثير
و العرضيّة ليست بجنس للأعراض فإنّ إضافة الموضوع عرضي للماهيّات و كذا الوحدة.
اللمحة الخامسة- [في الكلي]
(١٠٣) هي أنّ الكلي قد عرفته و لا يقع في الوجود لأنّه تصير له هويّة ليست[١] لغيره فلا يكون كليا. و ليست الإنسانية موجودا واحدا في كثيرين فإنّ في كل واحد إنسانيّة تامة- لا يضرّه[٢] عدم الآخرين- ليست هي في غيره؛ فإذا[٣] الكلي ليس إلّا في الذهن. و الكلى تكثّره في الأعيان لا يكون إلّا بزائد على الماهية إذ لا بدّ من الافتراق و لا بدّ أن يكون هو غير ما به الاشتراك. و أولات المحلّ تكثّرها: إمّا[٤] بالمحلّ و إمّا[٥] بالزمان إن اتّحد المحل؛ فلا تجتمع مثلان في محل لأنّه لا ميز بالمحل حينئذ و لا بالزّمان و لا بالماهية. و قد يكون من المميّزات فيما يقع بالتّشكل الأتميّة[٦] في الماهية و النقص فيها و لكن يكون أحدهما- أي الكمال أو النقص- بعلّة أو كلاهما؛ فإن كان الكامل ممّا لا علة له فالنّقص لعلة[٧].
و اعلم أنّ ما تقتضيه ماهيّة الشيء يتّفق في أعدادها. و ما لا تقتضيه الماهيّة فلحوقه بها لعلّة[٨]. و كلّ عرضيّ معلّل[٩] بالماهية أو بخارج.
اللمحة السادسة- [الموجود إمّا واحد أو كثير]
(١٠٤) هي أنّ الموجود ينقسم إلى واحد و كثير و الواحد على أنحاء[١٠]:
الأول، ما لا ينقسم بالقوّة و لا بالفعل؛ و الثانى، هو الواحد بالاتّصال كالخط الواحد و الماء الواحد؛ و ينقسم في الكمّ إلى أجزاء متشابهة؛
[١] ليست: ليسAM .
[٢] لا يضره: لا يضرAM .
[٣] فإذا: و إذا كانAM .
[٤] إما:-AM .
[٥] و إمّا: أوAM .
[٦] الأتمية: كالاتميةL .
[٧] لعلة: بعلةL .
[٨] لعلة: لعةAM .
[٩] معلل: يعللL .
[١٠] على انحاء: عا أنحاء-A ,M .