رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤٩ - اللمحة التاسعة - في الألفاظ الخمسة المفردة
هو الكلي المقول على الأشياء لا تختلف إلّا بالعدد في جواب ما هو على ما عرفت من حال الجماعتين السابقتين. و لا يخرج[١] الكلي المقول في جواب ما هو عن كونه مقولا على المختلفات أو المتفقات.
و «النوع» قد يقال لأخصّ المقولين المتتاليين بالنسبة إلى أعمّهما. و هذا الاعتبار غير الأول لتخصّصه[٢] بهذه الإضافة. و قد يكون هذا جنسا باعتبار آخر دون الأول.
و الأجناس مترتبة في صعودها و نزولها، و يجب نهايتها، إذ لا أعمّ من الوجود و إن لم يكن جنسا، و لا أخصّ من الشخص. و مراتب العموم محصورة بين هذين الحاصرين فيجب نهايتها: أمّا في[٣] الصعود فإلى جنس ليس وراءه جنس كالجوهر مثلا و يسمّى «جنس الأجناس»، و أمّا في النزول فإلى نوع ليس دونه نوع و يسمّى «نوع الأنواع» كالإنسان، و بينهما متوسطات كل واحد جنس لما تحته و نوع لما فوقه.
و الذاتي الذي لا يجاب به في جواب ما هو هو «الفصل» و يرسم بأنّه الكلي الذي يقال على الشيء في جواب أيّ شيء هو في ذاته، و هو تميّز الشيء عن المشاركات في الأمر العام، و العرضيات منها ما يميّز إلّا أنّ الفصل تمييزه ذاتي. و الفصل يقوّم وجود الجنس المخصّص[٤].
و فصل الحيوان فصل جنس الإنسان. و كل فصل فإنّه مقوّم لنوعه و مقسّم لجنسه.
و اعلم أنّ «الخاصة» هي كلي يقال على ما تحت حقيقة واحدة فقط قولا غير ذاتي كالضاحك للإنسان.
و «العرض العام» هو كلي يقال على ما تحت حقيقة واحدة و غيرها قولا غير ذاتي كالأبيض للأنواع الكثيرة. و لم يخرج العرض عن كونه متخصّصا بحقيقة أو غير متخصص. و لا يشترط في هذين اللزوم و اللالزوم و الشمول لنوع ما قيلا عليه. و قد يحذف العام عنه فظنّ أنّه قسيم الجوهر، و لم يعلم أنّ اللون عرض بذلك المعنى و ليس بعرض بهذا المعنى للسواد بل هو جنسه.
و قد يكون كلّي «خاصّة» لأمر كالمشي للحيوان، و يكون عرضا عاما لما تحته كما