رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٠ - اللمحة الأولى - في الحد
هو للإنسان.
و هذه الخمسة يحمل على جزئياتها بالأسماء و الحدود. و الحقيقة البسيطة ما ليس لمقوّمها العام جعل و للمقوّم الخاص جعل آخر، و غير البسيطة ما فيها جعلان.
المورد الثاني في الأقوال الشارحة و فيه لمحات:
اللمحة الأولى- في الحد
(١٠) و «الحد التام»: هو القول الدالّ على ماهية الشيء. و يجمع لا محالة جميع مقوّماته. و يتركّب من الجنس و الفصل. و اللفظ الواحد لا يصلح للحدية، فإنّه إن شمل[١] المقومات بأسرها فاسم[٢] و إلّا[٣] فاسم ذاتي أو خارجي. و ما لا تركيب فيه لا قول دالّ عليه بالحدية.
و ليس المراد من الحد مجرّد[٤] التمييز، فإنّه يحصل بالرسم بل بخاصة واحدة. و التمييز الذاتي يحصل بالفصل وحده، و «الحد الناقص» هو مجموع جنس بعيد للشيء و فصله كقولك للإنسان أنّه جوهر ناطق، فما انحذف من الذاتيات ما دلّ عليها إلّا الفصل بالالتزام الغير المعتبر.
و اسم الجنس الأقرب أغنى عن تعديد المقوّمات العامة لدلالته عليها تضمّنا؛ أمّا الفصول و إن كثرت فلا بدّ من إيرادها إذ لا يدلّ بعضها على بعض إلّا بالتزام و لم يعتبر[٥]. و إن ترك[٦] اسم الجنس و أورد بدله حدّه لا يخلّ بالحدية. و الإيجاز لم يعتبر فيه إذ لا جواز لطرح المقوّمات و لا للزيادة فيها كثرت الألفاظ أو قلّت، إذا لم يتكرر المعنى، فمن أخذ الوجيز في حدّ الحد أخطأ، مع أنّ الوجيز إضافي مجهول.