رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦٧ - الشكل الثاني
و اعلم أنّ الأصغر[١] لمّا كان داخلا تحت الأوسط في المقول على الكل بشرائطه، فالحكم على الأوسط حكم على الأصغر على أيّ جهة كان، فالنتيجة في الكل تابعة للكبرى في الجهة حتى في قولنا: بالإمكان كل ج ب، و بالضرورة كل ب آ، ينتج: بالضرورة كل ج آ، فإنّ «الألف» غير مقول على الموصوفات ب «باء» ما دامت ب حتى لو زالت البائية زال[٢] الاتصاف بالألفية، فإنّ ذلك ينافي الضرورة على ما دريت. فإذا فرض صيرورة الجيم باء فيتعدّى إليه الألفية بالضرورة، و إن[٣] لم يكن باء، فتبيّن أن لا مدخل للبائية الممكنة في كون الألفية ضرورية ل «جيم» بل ذلك لذاتها، فإنّ ما يلحق بتوسط الممكن يكون ممكنا.
و قد استثني عن متابعة النتيجة للكبرى ما إذا كانت الكبرى على بعض جهات غير معتبرة مثل ما إذا كانت الصغرى بالإمكان و الكبرى لا دائما بل ما دام ب، فإنّ الألفية متوقفة على البائية الممكنة ل «جيم»، و يجوز أن لا يقع البائية فيكون الألفية بالإمكان ل «جيم»؛ أو كانت الصغرى ضرورية و الكبرى ما دام ب مطلقا فالنتيجة ضرورية، لأنّ ج يدوم ب، فيدوم آ بالضرورة. فلا نطول بها هذا المختصر إذ لا اعتبار لذلك و لا فائدة و قد ذكرناه مفصّلا في قوانين الحقائق.
الشكل الثاني
(٢٦) هو ما يكون الحد الأوسط فيه محمول الطرفين. و شرطه هو كلية الكبرى و اختلاف المقدمتين في الإيجاب و السلب أو ما يقوم مقامه. فإنّ[٤] المتّفقين قد يثبت[٥] عليهما شيء أو يسلب عنهما و ليس إلّا الإيجاب، و هكذا يفعل في المختلفات و ليس إلّا السلب. و خاصيته أنّه لا ينتج غير السالب.
و قرائنه أربعة:
الضرب الأول: من كليتين و الكبرى سالبة، مثاله: كل ج ب، و لا شيء من آ ب، يتبيّن
[١] الأصغر: الصغرىA .
[٢] زال: نال د.
[٣] و إن: فإنّA .
[٤] فإنّ: و إنّM .
[٥] يثبت: ثبتA .