رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦٤ - اللمحة الأولى - في الحجة و مبادئها و تقسيم صورها
فيطرد البعض البتّة.
و الموجبات على أيّ جهة كانت تنعكس ممكنة عامة، فإنّ الضرورية قد تنعكس ضرورية كالإنسان مع الناطق و قد تنعكس[١] غير ضرورية كقولك: «كل كاتب إنسان بالضرورة» فليست[٢] الكتابة ضرورية للإنسان كما كان هو ضرورية لها. و الغير الضروري قد ينعكس ضروريا كما سبق من الكتابة مع الإنسان، و قد ينعكس غير ضروري كالكتابة مع الضحك، و الذي يشمل المواد كلها الإمكان العام، فإذا[٣] قلنا: «كل ج ب» على أيّ جهة كان فيصحّ[٤] عكسه: «ممكن أن يكون بعض ب ج» و إلّا فبالضرورة «لا شيء من ب ج» فبالضرورة «لا شيء من ج ب» و كان «كل أو بعض ج ب»، هذا محال.
و الممكنة الخاصة لمّا كان عكسها بالإمكان العام انحسم باب قلب سالبتها إلى الموجبة و إثبات عكسها، ثمّ قلب العكس إلى السلب ليكون سالبة منعكسة فإنّ الإمكان العام لا ينقلب موجبة إلى سالبة و في مثل قولك: «لا شيء من الحائط الوتد» إن لم ينقل الموضوع و المحمول بكليتهما في العكس يأتي «لا شيء من الوتد في الحائط» و هو كذب بل الصحيح من عكسه أنّه «لا شيء مما هو في الوتد بحائط».
و تناقض الشرطيات و عكسها على ما ذكرنا في الحمليات.
المورد الخامس في التركيب الثاني للحجج[٥] و فيه لمحات:
اللمحة الأولى- [في الحجة و مبادئها و تقسيم صورها]
(٢٤) هي أنّ «الحجّة» أصنافها متعددة و نؤخّر ما وراء القياس إلى ما بعد، و «القياس» هو
[١] تنعكس: ينعكسM .
[٢] فليست: و ليسM .
[٣] فإذا: و إذاAM .
[٤] فيصحّ: يصحّA .
[٥] للحجج: الحججA .