رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٧ - اللمحة الأولى - في الجهات
اللمحة الخامسة- [في تركيب الشرطيات]
(١٨) هي أنّ الشرطيات منها ما يتركّب من مثليه، أو قسيميه[١]، أو عن خلط، أو من أحد الشرطيتين مع حملية، فقولنا[٢]: «إن كان كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فكلما كانت الشمس غاربة فالليل موجود» هي متصلة من مثليها، و قولك: «إن كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فإمّا أن يكون الشمس طالعة و إمّا أن يكون الليل موجودا» فهي متصلة من خلط الشرطيتين، و قولك: «إن كان هذا عددا فهو إمّا زوج و إمّا فرد» فهي[٣] متصلة من قسميها[٤] و حملية، و قس على هذا.
المورد الرابع في جهات القضايا و تصرفات فيها و فيه لمحات:
اللمحة[٥] الأولى- [في الجهات]
(١٩) هي أنّ المحمول نسبته إلى الموضوع إمّا أن يكون واجبة كقولك: «الإنسان حيوان» أو ممكنة كقولك: «الإنسان كاتب» أو ممتنعة كقولك: «الإنسان حجر». و لفظة «الضرورة» صادقة على الأولى، و «الإمكان» على الثانية، و «الامتناع» على الثالثة. و هذه الألفاظ الثلاثة بمدلولاتها تسمّى «جهة»، و القضية التي تصلح لأن تصدق عليها إحدى هذه باعتبار الصلاحية تسمّى «مادّة» ها و تنسب القضية إلى الجهة التى تصدق عليها في الإيجاب و إن صدق على السلب غيرها.
و الضروري إنّما يقال على ما تجب النسبة لنفس الموضوع و المحمول لا باعتبار زائد: فمنه المطلق للأتمّ[٦] كقولنا: «اللّه قيّوم» فإنّه متسرمد كذا[٧]، و منه ما شرطه دوام ذات الموضوع
[١] قسيميه: قسيمهA ؛ قسميهL .
[٢] فقولنا: كقولناA .
[٣] فهي: و هيM .
[٤] قسميها: قسيمهاL .
[٥] اللمحة:-M .
[٦] للأتم: الأتمAM .
[٧] كذا: كذىL .