رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٢ - اللمحة الرابعة - في المقولات العرضية
منه فلا رسم. و تعريفه: بالمنقسم إلى القديم و الحادث و نحوه[١]، أو أنّه ما يصحّ الخبر عنه و نحو ذلك، فبعضها مأخوذ في حقيقته[٢] الوجود[٣] و بعضها أسماء الوجود كلفظة «ما» و غيره.
(١٠٠) و لا واسطة بين الوجود و العدم إذا العدم ليس له حقيقة محصّلة، بل هو عبارة عن اللاوجود. و قد غلط بعض الناس في الكليّات لمّا رآها غير موجودة في الأعيان، و لم يتفطّن لكونها موجودة في الأذهان، فحكم بأنّها «أحوال»- غير موجودة و لا معدومة بل- ثابتة. و ما سمّاه الثبات، ليس إلّا نفس الوجود- إمّا ذهنا و إمّا[٤] عينا- و إلّا هو سفسطة محضة.
اللمحة الثالثة- [الموجود إمّا جوهر أو عرض]
(١٠١) هي أنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل أو لا يكون. و نعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره، لا على سبيل الجزئية. و خرج عنه الكون[٥] في الخصب و المكان و كون اللونية في السواد. و الكائن في المحل، منه: ما لا يستغني عنه المحلّ و هو المسمّى ب «الصورة» و محلّه «هيولا» ه[٦]؛ و منه ما يستغني المحل عنه و هو المسمى ب «العرض» و محلّه «الموضوع». فالجوهر هو الموجود لا في موضوع[٧]- حلّ في المحل أو لم يحلّ- و العرض هو الموجود فيه. و العرض لا يغيّر جواب ما هو بتغيّره و الصور مغيّرة[٨] له.
فالجوهر: إمّا جسم أو أجزاؤه، و إمّا ما[٩] ليس بجسم و لا أحد أجزائه و هو المفارق.
اللمحة الرابعة- [في المقولات العرضية]
(١٠٢) هي أنّ المقولات التي هي الأجناس العالية عند الجمهور عشرة:
الجوهر: و قد عرفته. و من خاصّيّته أنّ منه ما يقصد بالإشارة و لا يشتدّ و لا يضعف و إن شاركه في هذا بعض الأعراض.
[١] و نحو: نحوAM .
[٢] حقيقته: حقيقةAL .
[٣] الوجود: الموجودAM .
[٤] و إمّا: أوL .
[٥] الكون في الخصب و المكان: كون الخصب في المكانL .
[٦] هيولاه: هيولانياAM .
[٧] موضوع: موضعMA .
[٨] مغيرة: متعينL ، المغيرةA .
[٩] إمّا ما: أو ماA .