رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤٦ - اللمحة السادسة - في الموضوع و المحمول
الأول بدخول الإضافة في مفهومه، و بجواز أن يكون كليا. و الإضافة إلى جزئي لا يمنع الكلية كدار زيد.
اللمحة الخامسة- [في نسبة الأسماء إلى مسمّياتها]
(٥) هي أنّ اللفظ إمّا أن يتكثّر و يتّحد مفهومه و يسمّى نحوه «أسماء مترادفة» كالأسد و الليث، أو يتكثّران و يسمّى «أسماء متباينة»، أو يتّحد اللفظ و يتكثّر المعنى فإن كان الاشتراك في الاسم ليس لمعنى أصلا يسمّى نحوه «أسماء مشتركة»، و إن كان الاشتراك في الاسم لأمر معنوي و لكن ليس هو المعنى المقصود باللفظ يسمّى «متشابهة» كالفرس على المنقوش و الحيوان المشهور و يقال لها «مجازية» سواء كانت الاشتراك لمشابهة أو مجاورة. و إن كان الاشتراك في الاسم لمعنى في الجميع بالسواء يسمّى «متواطئة» كالإنسان على زيد و عمرو، إذ ليس أحدهما أولى به من الآخر[١]. و إن كان لمعنى يتفاوت يسمّى نحوه «أسماء متشكّكة» كالأبيض مثلا فإنّه على الثلج أولى منه على[٢] العاج، و الموجود، فإنّه على البارئ أوّل و أولى منه على الجوهر ثمّ بالجوهر[٣] أولى منه على العرض[٤].
اللمحة السادسة- [في الموضوع و المحمول]
(٦) هي أنّا إذا قلنا: «فلان هو بهمان» فما مثل «فلان» يسمّى «الموضوع»، و ما مثل «بهمان» يسمّى «المحمول». و ليس معنى الحمل اتّحاد حقيقتيهما و إلّا ما صحّ الحمل في غير الأسماء المترادفة و ليس كذا[٥]، بل معناه أنّ الشيء الذي يقال له «فلان» بعينه يقال له «بهمان»، كان معنى ثالثا كما في قولنا: «الضاحك كاتب» فإنّهما صفتان للإنسان و هو ثالثهما، و ليس في جميع المواضع كذلك، بل قد يكون ذلك الشيء أحدهما كقولنا: «الإنسان ضاحك».
و الجزئي لا يحمل: أمّا على الكلي فلأنّه حصر لما له تصوّر اشتراك فيما ليس له ذلك سواء
[١] الآخر: غيرهM .
[٢] على:-A .
[٣] بالجوهر: على الجوهرAM .
[٤] على العرض: بالعرضAM .
[٥] كذا: كذلكAM .