رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١١ - اللمحة الثانية - الوجود لا يعرف بالحد و لا بالرسم و لا واسطة بين الوجود و العدم
العلم الثالث ما بعد الطبيعة[١] و فيه موارد:
المورد الأوّل في العلم الكلي و فيه لمحات:
اللمحة الأولى[٢]- [في أقسام الحكمة]
(٩٨) هي أنّ الأمور منها ما يتعلّق بأفعالنا و الحكمة المتعلّقة بها سمّيت ب «العملية»؛ و منها ما لا يتعلق بأعمالنا و الحكمة المتعلّقة بها «نظرية». و ما لا يتعلق بأفعالنا: إمّا[٣] أن يحتاج إلى تخصّص[٤] مادّة و استعداد و يسمّى العلم الباحث[٥] عنه «الطّبيعي»، و موضوعه الجسم من حيث له قوة التغيّر و الثّبات؛ و إمّا أن لا يحتاج إلى تخصّص[٦] مادة و لكن[٧] يحتاج في وقوعها[٨] إلى مادة و يسمّى العلم المتعلق به «الرياضي»؛ و إمّا أن لا يحتاج أصلا في الوجودين و العلم المتعلق به تسمى «الفلسفة الأولى» و موضوعها[٩] أعم[١٠] الأشياء و هو الوجود.
اللمحة الثانية- [الوجود لا يعرف بالحد و لا بالرسم و لا واسطة بين الوجود و العدم]
(٩٩) هي أنّ الوجود لا جزء له و لا أعمّ منه فلا جنس له و لا فصل و لا حدّ له، و لا أظهر
[١] الطبيعة: الطبيعيL .
[٢] اللمحة الأولى: الأولىMA .
[٣] إمّا:-A .
[٤] تخصص: تخصيصL .
[٥] الباحث: المباحثL .
[٦] تخصص: تخصيصL .
[٧] و لكن:-A .
[٨] وقوعها: وقوفهاA .
[٩] موضوعها: موضعهاAM .
[١٠] أعم: لا عمM .