رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٦ - اللمحة السابعة - في قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد
للنّفس. فلها إرادة كلية للحركة الدائمة و أخرى جزئية من نقطة إلى أخرى. و الإرادة[١] الكلية مع الوصول إلى نقطة علة لإرادة[٢] الحركة منها إلى غيرها. و الإرادة علة الحركة و الوصول إلى ذلك الغير. فلا زال الوصول مع الإرادة الكليّة علّة الارادة الجزئية، و الإرادة الجزئية علة للحركة. و الحركة علة الوصول و ينضبط الكل بإرادة كلية لا تنصرم. و لا تتوقّف إرادة جزئية[٣] على نفس حركة توقّفت عليها- و إن توقّفت على أخر من نوعها- فلا دور[٤] ممتنع. و قد علمت أنّ القبليات لا تنصرم بطريق آخر.
اللمحة السادسة- [كل حادث مسبوق بالإمكان و الموضوع]
(١٣٣) قالوا: إنّ كل حادث كان قبل الحدوث ممكن الوجود. و إمكانه ليس قدرة القادر عليه، بل القدرة من توابع الإمكان فيمكن حتى يقدر عليه. و ليس ممكنا في الذهن فحسب، بل و في[٥] العين. و ليس الإمكان قائما[٦] بذاته و إلّا ما انضاف إلى موضوع. فلمّا تحقق قبل الحادث فيكون في موضوع. و كل حادث يتقدّمه[٧] إمكان وجود و موضوع أو ما في حكمه كاستعداد المادة للنفس. فالمادة لا تحصل حادثة أصلا و إلّا تقدّمها موضوع و إمكان و هو محال.
اللمحة السابعة- [في قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد]
(١٣٤) في الإبداع الوحدانيّ- و الواحد لم يصدر[٨] عنه إلّا واحد؛ فإنّه إن[٩] صدر عنه «ج» و «ب»، ف «جيم» يحمل عليه أنّه غير «الباء»- و إن كان غير «الباء» أعمّ منه- فاقتضاء[١٠] «جيم»، غير اقتضاء «الباء» و الجهة المقتضية للجيم، غير الجهة المقتضية للباء و إلّا[١١] بجهة واحدة اقتضى «جيم» و ما اقتضاه، هذا محال. و كلّ ما اقتضى شيئين فلا بدّ و أن تكون
[١] الإرادة: فلإرادةL .
[٢] علة لإرادة: لإرادةMA .
[٣] إرادة جزئية: الإرادة الجزئيةL .
[٤] دور: دونL .
[٥] و في: فيMA .
[٦] قائما: قائم جميع النسخ.
[٧] يتقدمه: يتقدمL .
[٨] لم يصدر ... واحد: ثم يصور ... واحداMA .
[٩] إن:-MA .
[١٠] فاقتضاء: و اقتضاءL .
[١١] و إلّا: و لاMA .