رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٣ - فصل ٢٣ - في شرح بعض مصطلحات الصوفية
النّظرية، و تعرضها لإشراق الأنوار اللّذيذة عليها.
و ربما خصّ بعضهم هذا الخاطر مادام الإنسان مبتهجا بلذّاته[١] و معارفه «خاطر الرّوح»[٢]؛ فإذا عبر[٣] هذا المقام فهو «خاطر الحق».
الخاطر[٤] الردية يقطع بذكر الله و أنواره كما قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ[٥] مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ»[٦].
«التّوبة»: عبارة عن تألّم النّفس على ما ارتكبت[٧] من الرّذائل مع جزم[٨] القصد إلى تركها و تدارك الفائت بحسب الطاقة.
«الإرادة»: هي أوّل حركة للنفس إلى الاستكمال بالفضائل.
و «المريد»: هو طالب الطّهارة الحقيقيّة قال الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»[٩] فقد جمع[١٠] المقامين.
«الرّجاء»: هو ابتهاج النفس بملائم لها أخطرت إمكان حصوله في المستقبل.
«الخوف»: هو تألّم النفس بمكروه[١١] أخطرت[١٢] إمكان حصوله[١٣] في المستقبل؛ و يتخصّص عندهم بالأمور و الهيئات[١٤] النفسانيّة من الفضائل و الرذائل[١٥].
«الزّهد»: هو الإمساك عن الاشتغال بملاذ البدن و قواه إلّا بحسب ضرورة تامّة و هو يزيد على «القناعة» بترك كثير من الكفاية العرفية. «الصبر»: قد مضى ذكره.
«الشكر»: هو ملاحظة النفس لما نالت ممّن أنعم[١٦] عليها من إعطاء ما ينبغي لها أو دفع ما لا ينبغي- كان من كمالات النفس أو البدن- و تحريك الآلة المعبّرة[١٧] لإخبار النوع بذلك.
لمّا لم يكن «الشّكر» من شرطه أن يكون لكمال بدنيّ، صار أفضل من «الصبر»، لأنّه