رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٨٣ - اللمحة الخامسة - فى المغالطات
لمن قال: «كل إنسان حيوان، و الحيوان جنس، فيلزم أن يكون الإنسان جنسا» و إنّما الغلط من أنّ الحيوان في الكبرى متخصص بالذهني[١] فحسب، دون ما في الصغرى، أو لعدم اتحاد أحد الطرفين في القياس و النتيجة، أو لعدم نقل الأوسط بالكلية؛ أو بسبب المادة كالمصادرة على المطلوب الأول، و هو أن يكون النتيجة مقدمة في قياس ينتجها، و قد بدّل فيه لفظ «أو» كما إذا كان المقدمات أخفى من النتيجة أو مساوية لها، فلا أولوية في التبيّن من[٢] العكس، أو لكذبها[٣]، و إذا كانت كاذبة لا يورد في القياس إلّا لمشابهة لفظية كما يراد الأسماء المشتركة مثل العين أو الأدوات مثل الواو تارة للقسم و أخرى للعطف أو لصرف أو لتركيب كقولك: «غلام حسن» بالسكونين، أو لسبب في المعنى إمّا للجهة كأخذ سوالب الجهات مكان السوالب الموصوفة بها و نحوها، أو للسور كأخذ البعض السوري مكان البعض الذي هو الجزء، أو أخذ الكل و الكلي و كل واحد أخذها مكان الآخر، أو لسبب في مقدمة كإيهام عكس مثل أن يرى كل ثلج أبيض فيؤخذ أنّ كل أبيض ثلج، أو لتركيب مفصّل كقولك: «زيد طبيب و جيّد» فيركّب و يقول: «زيد طبيب جيّد»[٤]، أو لتفصيل[٥] مركّب كقولك: «الخمسة زوج و فرد» فيفصل و يقول: «إنّها زوج و إنّها فرد»، أو يكون قد رأى كل سواد جامع للبصر فأخذ الحكم للأمر العام ليتعدى إلى الأبيض، أو لأخذ لازم الشيء مكانه كمن رأى الإنسان متوهّما و مكلّفا فظنّ أنّ كل متوهّم مكلّف و هذا قريب من الأول، أو أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل و بالعكس أو أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات و بالعكس، أو أخذ[٦] الاعتبارات الذهنية واقعة في الأعيان كمن رأى أنّ الإنسان كلي في الذهن فيحكم بكليته في العين، أو أخذ جزء العلة مكانها، أو أخذ ما ليس بعلة علة و هذا يختص بقياس الخلف فيدّعى أنّ الكذب[٧] لنقيض المطلوب و يكون لغيره؛ و من علم ما قلناه سهل عليه التحرز و اللّه أعلم[٨].
[١] بالذهنى: بالذهنA .
[٢] من: عنA .
[٣] أو لكذبها: بياض فيA .
[٤] لتركيب مفصل ... جيّد:-M .
[٥] لتفصيل: لتركيبM .
[٦] أخذ:+ ماA .
[٧] الكذب:-A .
[٨] و الله أعلم:-AM .