القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - خصائص المرحلة الرابعة
تشتمل عليه من أخلاق و معارف إلهيّة و مواعظ راقية، بحيث يمكن أن نقول: إنّها خليط من الموروث الأخلاقي و السلوكي لعيسى عليه السّلام، و القصص و الاشاعات و ما كان يتداوله الناس عن حياته، و ما اضيف إلى ذلك من أفكار و بدع و عقائد على يد الرهبان و الكهنة و الدعاة إلى المسيحية في العصور المتأخّرة حتى استقر الأمر على هذه الأناجيل الأربعة المعروفة.
و هذا الموضوع و إن كان من الأبحاث المهمة التي تداولها الباحثون الاوروبيون من أصل مسيحي، و الباحثون المسلمون منذ القرن الثاني الإسلامي و حتى يومنا الحاضر. و الّفت فيه الرسائل و الكتب[١]، و لكن هنا نشير إلى بعض الأدلة المهمة الواضحة:
الأول: هو الاختلاف الواضح بين هذه الأناجيل في المعلومات و العقائد و الأفكار، فإذا كانت وحيا أو إلهاما إلهيا فلا يصح فيها الاختلاف أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً[٢].
الثاني: هو وجود الأناجيل العديدة تاريخيا غير الأناجيل الأربعة المعروفة
[١] - من أوائل النصوص المدونة في هذا المجال الاحتجاج المعروف للامام الرضا عليه السّلام الذي رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا، و رواه الطبرسي في الاحتجاج. كما أنّ من جملة الكتب التي الّفت في هذا المجال كتاب( إظهار الحق) للشيخ رحمة اللّه الهندي، و كتاب الهدى إلى دين المصطفى للعلّامة الشيخ محمّد جواد البلاغي، و بحث السيد رشيد رضا في تفسير المنار ٦: ٣٦، و بحث النجار في قصص القرآن، و بحث قصّة الحضارة في وجود المسيح ١١: ٢٠٢- ٢٠٦ و ما بعدها عليه السّلام.
[٢] - النساء: ٨٢.