القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - خصائص المرحلة الثالثة
للميثاق من تقبله بني إسرائيل الاثنى عشر.
كما ورد في سورة النساء من قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَ قالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَ آمَنْتُمْ بِرُسُلِي ...[١].
حيث جاء من سياقها قوله تعالى: وَ مِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ سَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ[٢].
و لا يبعد أن يكون الميثاق الذي اخذ من النقباء هو الميثاق الذي اخذ مع رفع الطور الذي يشير إليه قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[٣].
و اللّه أعلم بحقائق الامور.
الرابعة: أنّ عيسى عليه السّلام قد اختصّ الحواريين في هذه المرحلة: بالتعليم، و التربية، و الصحبة في الحل و الترحال، كما تؤكّد ذلك الروايات و النصوص التاريخية، و اقترن ذلك مجموع من النصائح و المواعظ الأخلاقية المهمة، يحسن الإشارة إلى بعضها كما وردت في تراث أهل البيت عليهم السّلام، و هي مواعظ تنفع الخاصة من أهل العلم:
١- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال الحواريّون
[١] - المائدة: ١٢.
[٢] - المائدة: ١٤.
[٣] - البقرة: ٦٣.