القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - المرحلة الثانية - الدعوة و الرسالة
حيث إنّ عيسى عليه السّلام كان يرى العجائب في صباه إلهاما من اللّه، فنشأ ذلك في اليهود و ترعرع عيسى عليه السّلام، فهمّت به بنو إسرائيل، فخافت امّه عليه، فأوحى اللّه إلى امّه أن تنطلق به إلى أرض مصر[١].
و قيل في (الربوة): إنّها المكان التي ولد فيها المسيح عليه السّلام. و قيل فيها: إنّها دمشق. و قيل: بيت المقدس، و قيل: الرملة[٢].
و روى الصدوق في معاني الأخبار أن (الربوة) هي: الكوفة، و (القرار) هو: المسجد فيها، و (المعين) هو: الفرات، و لكن هذه النصوص و الأقوال لا يمكن الاعتماد عليها، و لذا فلا دليل على وجود هذه الهجرة.
٤- و من أحداث هذه المرحلة هو نزول الإنجيل على عيسى عليه السّلام.
و قد تحدّث القرآن الكريم في عدّة مواضع عن نزول هذا الكتاب المقدس، سواء في قصّة عيسى عليه السّلام أو في مواضع اخرى حتى بلغت موارد ذكره اثني عشر مرة، و قد جاء ذكره في أكثرها مقرونا بالتوراة، و في بعضها مقرونا بالقرآن أيضا:
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْزَلَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ* مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقانَ ...[٣].
... وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَ نُورٌ وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ[٤].
[١] - قصص الانبياء لابن كثير: ٥٠٩ عن ابن عباس.
[٢] - التبيان ٧: ٣٧٣.
[٣] - آل عمران: ٣- ٤.
[٤] - المائدة: ٤٦.