القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - د - البعد الأخلاقي
رَبِّي وَ رَبَّكُمْ ...[١].
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ[٢].
٢- نقض الميثاق و العهد، و هي صفة عامة أكّدها القرآن في بني إسرائيل، و هي أحد الأسباب الأخلاقية و النفسية التي تنتهي إلى قسوة القلب ثمّ الطبع و الختم و قتل الأنبياء.
و قد تقدمت الآيات (١٥٥- ١٥٧) من سورة النساء في البعد العقائدي التي تربط بين نقض الميثاق و غلف القلوب و قتل الأنبياء.
٣- العناد و الجحود حيث أكّد القرآن هذه الصفة فيهم في عدّة موارد من خلال ما أشار إليه من تكذيبهم لعيسى بن مريم عليه السّلام بعد أن جاءهم بالبينات، و قولهم بشأنه: إنّه ... هذا سِحْرٌ مُبِينٌ[٣].
٤- المكر و الخديعة؛ إذ صرح القرآن الكريم بذلك بشأن قصّة عيسى عند ما مكروا به في محاولتهم لقتله و صلبه:
وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ* إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ...[٤].
[١] - المائدة: ٧٠- ٧٢.
[٢] - البقرة: ٧٤.
[٣] - الصف: ٦.
[٤] - آل عمران: ٥٤- ٥٥.